واشنطن: لا نية لتوسيع أهداف الحرب داخل إيران

أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة لا تعتزم توسيع نطاق أهدافها العسكرية داخل إيران، رغم استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها واشنطن بالتعاون مع إسرائيل ضد مواقع إيرانية.
وقال هيجسيث، في تصريحات أدلى بها الخميس، إن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية الحالية “محددة الأهداف”، مشددًا على أن واشنطن تدرك بدقة ما تسعى إلى تحقيقه من خلال العمليات الجارية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن الحملة العسكرية، التي تحمل اسم “ملحمة الغضب”، تركز على استهداف الصواريخ الهجومية الإيرانية ومنشآت إنتاجها، إضافة إلى قدرات القوات البحرية، في إطار مساعٍ لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع وكالة رويترز إن الولايات المتحدة ينبغي أن يكون لها دور في تحديد القيادة الإيرانية المقبلة. واعتبر هيجسيث أن لترامب “كلمة مؤثرة” في هذا الملف في ظل تطورات العملية العسكرية.
تصعيد إقليمي
وتشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا منذ بدء الحملة الأمريكية–الإسرائيلية السبت الماضي، إذ استهدفت الضربات مواقع متعددة داخل إيران، بينما ردّت طهران بهجمات في عدد من دول المنطقة بهدف رفع كلفة المواجهة على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.
وشملت الهجمات الإيرانية أهدافًا في عدة دول، من بينها الإمارات العربية المتحدة وقطر، إضافة إلى إسرائيل، فيما أعلنت فرق الإطفاء في البحرين السيطرة على حريق اندلع في مصفاة نفط عقب تعرضها لهجوم صاروخي.
كما اتهمت أذربيجان إيران بإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه أراضيها، ما دفعها إلى إغلاق مجالها الجوي في المناطق الجنوبية لمدة 12 ساعة.
ورأى هيجسيث أن استهداف إيران لدول المنطقة قد يدفع هذه الدول إلى مزيد من التقارب مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه التطورات قد تعزز ما وصفه بـ“وحدة الجهود” لمواجهة التهديدات الإيرانية.
خسائر وعمليات عسكرية
وبحسب الجيش الأمريكي، نفذت القوات الأمريكية ضربات طالت أكثر من ألفي هدف داخل إيران، شملت منشآت عسكرية وسفنًا حربية.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إن القوات الأمريكية دمّرت 30 سفينة حربية إيرانية، بينها حاملة طائرات مسيّرة، خلال العمليات الأخيرة.
وأضاف كوبر أن العمليات الحالية تهدف أيضًا إلى تقويض قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا منهجية لتفكيك منظومة إنتاج الصواريخ الإيرانية، وهو مسار قد يستغرق وقتًا.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي مقتل ستة جنود من قوات الاحتياط إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة عسكرية أمريكية في ميناء الشعيبة بالكويت.
وحذر ترامب ومسؤولون أمريكيون من احتمال ارتفاع عدد الضحايا في صفوف القوات الأمريكية مع استمرار المواجهة. وقال هيجسيث إن طهران “ترتكب خطأً إذا اعتقدت أن واشنطن غير قادرة على مواصلة القتال”، مضيفًا أن ما يجري حاليًا يمثل “بداية الصراع”.



