مسؤولون أميركيون يحذّرون من تصعيد عسكري ضد الكرد ويلوحون بإعادة فرض عقوبات قيصر

أعرب مسؤولون كبار في الولايات المتحدة عن قلقهم من احتمال تنفيذ عملية عسكرية سورية جديدة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، محذرين من أن أي تصعيد قد يتوسع ليشمل القوات المدعومة أميركياً، ما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سوريا.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين اثنين أن أجهزة الاستخبارات الأميركية قدّرت أن رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع يخطط لعملية عسكرية واسعة ومتعددة المحاور، بدعم من الجيش التركي، تستهدف قوات قسد في ريف حلب الشرقي، مع احتمال امتدادها عبر نهر الفرات إلى شمال شرقي سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى اتساع رقعة القتال ليشمل مناطق تنتشر فيها غالبية القوات الأميركية، في وقت تشهد فيه العلاقة بين قسد والقوات الحكومية توتراً متزايداً.
وتأتي هذه التطورات بعد هجوم شنّته مرتزقة الحكومة الانتقالية قبل عشرة أيام على الأحياء الكردية في مدينة حلب. وفي سياق متصل، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، مساء أمس، سحب قواته من مدينتي دير حافر ومسكنة شرق حلب، في خطوة وصفها بأنها بادرة حسن نية لاستكمال عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاق العاشر من آذار، وهو القرار الذي رحبت به وزارة الدفاع السورية.
وأبدى مشرعون ومسؤولون عسكريون أميركيون مخاوف من أن يؤدي توسع القتال إلى شمال شرقي سوريا إلى انسحاب المقاتلين الكرد من مواقع حراسة مراكز احتجاز تضم مئات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، ما قد يفتح الباب أمام فرار أعداد كبيرة من السجناء.
وبحسب الصحيفة، تناقش أجهزة الاستخبارات الأميركية نطاق العملية المحتملة، إذ يرى بعض المسؤولين أن دمشق قد تحصر العمليات في محافظة حلب، بينما يعتقد آخرون أن الخطة تشمل تحركات عسكرية أوسع من الغرب باتجاه نهر الفرات ومن الجنوب انطلاقاً من الحدود مع تركيا. وأضاف أحد المسؤولين أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن الشرع وافق بالفعل على تنفيذ العملية الأوسع.
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، يواصل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، توم باراك، وقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، اتصالات يومية مع الأطراف المعنية. كما أجرى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، اتصالاً مع رئيس الحكومة الانتقالية، حثه خلاله على حل الخلافات مع الكرد، وفق مصدر مطّلع.
وأشار مسؤول أميركي إلى أن واشنطن لوّحت بإمكانية إعادة فرض عقوبات “قانون قيصر” على الحكومة السورية، في حال مضت دمشق قدماً في تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد قوات قسد.



