محافظ السويداء يعلن إجراءات لتسهيل صرف رواتب الموظفين عبر خدمة “شام كاش”

في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها محافظة السويداء جنوبي سوريا، أعلن محافظ السويداء، مصطفى البكور، عن اتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى تسهيل عملية صرف رواتب العاملين في الدوائر الحكومية بالمحافظة، وذلك من خلال استخدام خدمة “شام كاش” المصرفية.
وقال البكور إن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة المعيشية التي يواجهها الموظفون، بعد أن تسببت الأحداث الأخيرة في تعطيل دورة صرف الرواتب وتراجع النشاط الاقتصادي في المحافظة.
وطلب المحافظ من مديري الدوائر الحكومية إعداد جدول يتضمن الأسماء الكاملة للموظفين مرفقة بأرقام هواتفهم المرتبطة بخدمة “شام كاش” أو القابلة للتفعيل عليها، تمهيداً لتحويل الرواتب مباشرة إلى حساباتهم الإلكترونية.
وأوضح البكور، بحسب ما نشرته المحافظة على معرفاتها الرسمية، أن الجداول ستُرفع إلى مكتبه لمتابعة الإجراءات مع الجهات المختصة والحصول على الموافقات اللازمة.
ويأتي هذا القرار بعد أسبوع من إعلان المحافظة الموافقة على صرف رواتب العاملين لأكثر من شهر في عدد من المؤسسات الحكومية، من بينها المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، والشركة العامة للكهرباء، والمصرف التجاري السوري – فرع شهبا، ومركز البحوث العلمية الزراعية، ومنشأة الدواجن، ومديرية المحروقات.
وأكد المحافظ في حينه التزامه بتأمين الاستحقاقات المالية في مواعيدها، مشدداً على أن انتظام صرف الرواتب يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي في المحافظة.
وكانت محافظة السويداء قد أوضحت في وقت سابق أن تأخر بعض المديريات في رفع تقاريرها المالية تسبب بتعطيل إجراءات صرف الرواتب، إلى جانب تدخلات من فصائل وجهات غير قانونية حدّت من قدرة المؤسسات الحكومية على أداء مهامها بشكل طبيعي.
وأشارت إلى أن هذه المعوقات انعكست سلباً على حياة الموظفين وزادت من معاناتهم المعيشية، مؤكدة أن استمرار التدخل في عمل المؤسسات الرسمية يضر بالمصلحة العامة ويؤخر حقوق العاملين.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه الملف السياسي لمحافظة السويداء معلقاً، وسط تمسك دمشق بموقفها وفقاً للبيان الثلاثي مع الولايات المتحدة والأردن، والذي يشدد على اندماج المحافظة الكامل ضمن الدولة السورية، في حين يواصل الشيخ حكمت الهجري الدعوة إلى ما يصفه بـ“حق تقرير المصير”.
وشهدت المحافظة في يوليو الماضي اشتباكات عنيفة بين مسلحين من الطائفة الدرزية وعشائر من البدو، ما استدعى تدخل القوات الأمنية لوقف المواجهات واحتواء التوتر.



