لافروف: الوجود العسكري الأجنبي في أفغانستان يهدد الاستقرار ويغذي الصراعات

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الدول الغربية إلى التخلي عن سياسة المواجهة، وتحمل مسؤولية إعادة إعمار أفغانستان، مؤكداً أن أي وجود قسري لقوى أجنبية في البلاد أو في جوارها يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
وقال لافروف، خلال افتتاح الاجتماع السابع لصيغة “موسكو” للمشاورات بشأن أفغانستان، إن على الغرب “تصحيح نهجه التصادمي، وإعادة ما تم الاستيلاء عليه، وتحمل مسؤولية إعادة إعمار أفغانستان بعد عقود من الصراع، وتعويض الأضرار التي لحقت باقتصادها وبناها التحتية”.
وأضاف أن السياسات الغربية، بما في ذلك “تجميد الأصول المالية الأفغانية واستمرار القيود المفروضة على القطاع المصرفي”، ما تزال تعمّق الأزمات الاقتصادية في البلاد.
وأكد لافروف رفض بلاده القاطع “لنشر أي بنية تحتية عسكرية أجنبية على الأراضي الأفغانية أو في الدول المجاورة”، مشيراً إلى أن مثل هذا الوجود “قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار ونشوب صراعات جديدة”.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد صرّحت في وقت سابق بأن الولايات المتحدة تسعى إلى استعادة وجودها العسكري في أفغانستان عبر قاعدة باغرام الجوية، معتبرةً أن “الشعب الأفغاني الذي نال حريته بعد مقاومة طويلة لقوات الناتو لن يتنازل عن سيادته الوطنية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية حول مستقبل الوجود الدولي في أفغانستان، بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2021 وإنهاء أطول حملة عسكرية في تاريخها الحديث.



