ريف حماة الغربي يغلي بعد مقتل شبان من جدرين

شهدت قرى في ريف حماة الغربي، بينها جدرين ومورك وقرقفة احتجاجات سلمية وإضراباً جزئياً عقب مقتل ثلاثة شبان وإصابة رابع بجروح خطرة في حادثة وُصفت محلياً بـ”المجزرة”.
وبحسب مصادر محلية، وقع الحادث مساء السبت عندما طاردت عناصر مسلحة أربعة عمال بناء من أبناء الطائفة العلوية – ربيع علي زيدان (25 عاماً)، علي حسن زيدان (28 عاماً)، محسن زيدان (22 عاماً)، ويوسف اليوسف (24 عاماً) – أثناء عودتهم من عملهم في منطقة الحولة على دراجات نارية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم على الفور، فيما نُقل الرابع إلى المستشفى بحالة حرجة.
وجهاء القرى أكدوا أن التحركات “سلمية” وتطالب بمحاسبة الفاعلين، مشيرين إلى أن الإضراب شمل المدارس فقط، فيما استمرت الدوائر الحكومية والخدمات العامة بعملها. ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى “العدالة ورفض الفوضى”، في وقت عبّر الأهالي عن مخاوف من أن تكون الحادثة ذات خلفية طائفية تهدف إلى التضييق على أبناء الطائفة العلوية في المنطقة.
الحادثة أثارت غضباً واسعاً في الأوساط الشعبية، خاصة في ظل توترات سابقة شهدتها مناطق علوية أخرى مثل اللاذقية وطرطوس، حيث خرجت احتجاجات ضد حملات أمنية وممارسات وُصفت بـ”التعسفية”.
من جانبها، دعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، محذرة من خطر الانزلاق نحو “دائرة عنف طائفي” جديدة. وحتى ساعة إعداد الخبر، لم تصدر السلطات السورية أي تعليق رسمي بشأن ما جرى في جدرين.



