رمضان بلا غاز… طوابير وأزمة متفاقمة في دمشق وريفها

طوابير الغاز تعود إلى دمشق وريفها مع أول أيام رمضان… تخفيض رسمي للأسعار يقابله فقدان شبه تام للمادة
شهدت العاصمة السورية دمشق وريفها، مع حلول أول أيام شهر رمضان المبارك، تصاعداً ملحوظاً في أزمة الغاز المنزلي، وسط عودة مشاهد الازدحام وطوابير الانتظار أمام مراكز التوزيع، ولا سيما في منطقة جديدة عرطوز بريف ريف دمشق.
ورصدت مصادر ميدانية تفاقم الأزمة بالتزامن مع بداية الشهر الفضيل، حيث اضطر الأهالي إلى الانتظار لساعات طويلة للحصول على أسطوانة غاز، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمات سابقة ارتبطت بنظام “البطاقة الذكية” خلال السنوات الماضية.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الجهات المعنية عن تخفيض سعر الكيلوغرام الواحد من الغاز المنزلي من 50 ألف ليرة سورية إلى 30 ألف ليرة، إلا أن مواطنين وصفوا القرار بأنه “تخفيض شكلي”، مؤكدين أن المادة باتت شبه مفقودة من الأسواق، ما جعل السعر المعلن غير قابل للتطبيق فعلياً.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن غياب الغاز عن مراكز التوزيع الرسمية دفع البعض للجوء إلى السوق السوداء، حيث تُباع الأسطوانة بأسعار مضاعفة، ما زاد من الأعباء المعيشية على الأسر، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وامتدت الأزمة، بحسب تقارير محلية، إلى عدة محافظات سورية أخرى، وسط حالة من الاستياء الشعبي وتساؤلات حول أسباب اختفاء المادة رغم إعلان التخفيض، وغياب توضيحات رسمية كافية بشأن آليات التوزيع أو توقيت انفراج الأزمة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الحديث عن مشاريع واستثمارات في قطاع الطاقة، دون أن ينعكس ذلك – بحسب مواطنين – على واقع الإمدادات أو استقرار السوق.
ويرى متابعون أن استمرار الأزمة دون حلول عملية قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط المعيشية خلال شهر رمضان، في وقت يطالب فيه السكان بإجراءات تضمن توفر المادة واستقرار أسعارها بشكل فعلي، بعيداً عن القرارات الشكلية التي لا تنعكس على أرض الواقع.



