دعوة حقوقية لمراجعة ولاية هيئة العدالة الانتقالية في سوريا

دعت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، الأربعاء، الحكومة السورية الانتقالية إلى توسيع صلاحيات الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية لتشمل جميع الانتهاكات التي ارتُكبت في سوريا، بغضّ النظر عن هوية الأطراف المسؤولة عنها.
وقالت المنظمة، في تقرير صدر اليوم، إن “توسيع الولاية ينبغي أن يشمل الانتهاكات السابقة والمستمرة، بما ينسجم مع مبدأ عدم الإفلات من العقاب”.
وأشار التقرير إلى أن الإعلان الدستوري الصادر في آذار/مارس 2025، والمرسوم الرئاسي رقم (20)، نصّا على إنشاء هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية، لكنه لم يتطرّق إلى الانتهاكات التي وقعت بعد سقوط النظام السابق أو تلك التي نفذتها جهات غير حكومية.
وأضافت المنظمة أن “النهج الحالي يجعل مفهوم العدالة الانتقالية أقرب إلى أداة سياسية انتقائية”، مؤكدة ضرورة اعتماد تعريف شامل للضحايا يضمن مشاركتهم وتمثيلهم في جميع مراحل العملية.
كما أوصت المنظمة بتعزيز استقلالية الهيئة من خلال آليات تعيين شفافة، ومنع مشاركة أي شخص متورط في انتهاكات جسيمة، إضافة إلى إشراك منظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا في متابعة أعمالها.
وأكد التقرير على أهمية التعاون بين الهيئة الوطنية والآليات الدولية ذات الصلة، مثل لجنة التحقيق الدولية والآلية المحايدة المستقلة، داعيًا إلى التوقيع على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لضمان توافق المسار السوري مع المعايير الدولية.



