حمص: توتر أمني مستمر عقب هجمات مسلّحة على أحياء المدينة

يستمر التوتر في مدينة حمص عقب الهجمات المسلحة التي طالت أحياء داخل المدينة نهار أمس، وأعقبها انتهاكات ليلية رغم حظر التجول الذي مددته الحكومة الانتقالية حتى مساء اليوم، بينما فاقم الاستقطاب الطائفي والعجز الحكومي الأزمة وزادا من الانتهاكات التي طالت المدنيين.
هجمات مسلحة على الأحياء المدنية
تتواصل حالة التوتر الأمني في مدينة حمص نتيجة هجوم مجموعات مسلحة على الأحياء المدنية ذات الغالبية العلوية، وارتكابهم لانتهاكات بحق السكان، فيما تشهد المدينة ضعفاً ملحوظاً في الضوابط الأمنية وغياباً لأي إجراءات تحد من المخاطر المحتملة.
مساء أمس؛ ألقى مسلحون قنابل في شارع “العشرين” بحي كرم الزيتون في المدينة، ما أثار حالة واسعة من الذعر والقلق بين الأهالي، فيما لم يسفر الهجوم عن أي إصابات.
اقتحام قرية الحايك بريف حمص
كما اقتحم مسلحون قرية الحايك بريف حمص الغربي، والتي تقطنها غالبية من أبناء الطائفة الشيعية، وأقدموا على إطلاق النار بشكل عشوائي داخل شوارع القرية، مطلقين شعارات تحمل طابعاً طائفياً، الأمر الذي عرض حياة المدنيين للخطر وأثار حالة من الرعب.
مقاطع فيديو توثق الهجمات
أمس؛ سجل رواد مواقع التواصل انتشاراً واسعاً لمقاطع فيديو تظهر مجموعات مسلحة تطلق النار بشكل عشوائي في الأحياء المدنية.
كما أظهرت مشاهد أخرى استعداد عشرات المسلحين المدججين بالأسلحة للهجوم على الأحياء ذات الغالبية العلوية، وتم تداول فيديوهات تظهر عشرات السيارات والدراجات النارية وعلى متنها مسلحون يدخلون الأحياء بعد دعوات تحريضية، ما يعكس تصعيداً منظماً للهجمات.
تمديد حظر التجوّل في حمص
إلى ذلك؛ أعلنت الحكومة الانتقالية في سوريا عن تمديد حظر التجوّل في حمص حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم، في محاولة لاحتواء التصعيد وضبط الأمن في المدينة.
خلفية الأحداث
الهجمات على أحياء المدينة جاءت على خلفية جريمة ذات طابع طائفي، حيث قُتل صباح أمس الأحد، رجل وزوجته من قبيلة “بني خالد” على يد مسلحين في بلدة زيدل، وقام الجناة بكتابة عبارات طائفية في موقع الجريمة، فيما استغلت بعض الجهات هذه الجريمة لإشعال الفتنة، وسط تداول صورة قيل إنها لشعارات طائفية كُتبت بدماء القتيلين.
حصيلة الضحايا والأضرار
شهدت العديد من الأحياء في المدينة هجمات مسلحة على خلفية الجريمة، أسفرت عن مقتل الشاب نوفل العباس وإصابة والده بجروح بالغة، إضافة إلى إصابة 11 مدنياً آخرين.
الهجمات شملت 13 حياً ومنطقة داخل المدينة، وهي: العباسية، والأرمن، والمهاجرين، والزهراء، والنزهة، وعكرمة، والنازحين، وعشيرة، وزيدل، وكرم الزيتون، وكرم اللوز، وحي الورود، ومساكن الشرطة.
المهاجمون قاموا بتكسير عدد من السيارات والاعتداء على مدنيين، كما طالت أعمال التخريب عدداً من المحال التجارية وممتلكات المدنيين وحرقها.
تعليق المراقبين المحليين
تعكس هذه التطورات العجز الواضح الذي تعاني منه الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية، حيث تأخر انتشارها في المدينة، وهو ما اعتبره متابعون مساهمة غير مباشرة في اتساع نطاق الانتهاكات والهجمات المسلحة.



