تحركات أمريكية في البادية السورية تمهد لإنشاء قاعدة جديدة قرب التنف

أفادت مصادر خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات “التحالف الدولي” بدأت بإنشاء نقطة عسكرية جديدة خارج منطقة الـ55 كيلومتراً عند المثلث الحدودي السوري – العراقي – الأردني، بالقرب من الطريق الدولي الذي يربط بغداد بدمشق.
وبحسب المصادر، تأتي الخطوة بعد جلب كافة المستلزمات الأساسية للموقع، بالتنسيق المشترك مع وزارة الداخلية السورية، فيما لا تزال النقطة قيد الإنشاء.
وتهدف النقطة الجديدة، وفق المعلومات المتوفرة، إلى تدريب عناصر جدد ضمن صفوف القوات المحلية العاملة إلى جانب التحالف، في ظل تزايد أعداد المنتسبين، وذلك بإشراف مباشر من قوات التحالف الدولي، بهدف تعزيز القدرات العسكرية ورفع الجاهزية العملياتية في المنطقة الحدودية.
يأتي هذا التطور بعد أن شهدت مدينة تدمر ومحيطها في 16 أكتوبر الجاري تحركات عسكرية غير اعتيادية، تمثلت بوصول طائرات ومدرعات أمريكية إلى قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي، من دون مرافقة من القوات السورية.
ووفقاً لمصادر محلية، تجولت وحدات من القوات الأمريكية في مدينة تدمر وقلعتها الأثرية، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة يعتقد أنها كانت تنفذ عمليات استطلاع وتصوير جوي للمنطقة، قبل أن تعود القوات لاحقاً إلى قاعدة التنف.
وتشير المعلومات إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة تأتي ضمن ترتيبات ميدانية محتملة، وسط تقارير عن نية واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة الحدودية وإنشاء مواقع جديدة لدعم عملياتها ضد التنظيمات المتطرفة.
وتتمركز قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، منذ سنوات في قاعدة التنف، إضافة إلى انتشارها في شمال شرق سوريا ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث تتخذ من قواعدها هناك منطلقاً لتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية ضد فلول تنظيم “داعش”.



