تأجيل تسليم رهائن ضمن صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل وسط توتر ميداني شرق رفح

أعلنت حركة حماس، اليوم الأحد، عن تأجيل تسليم دفعة جديدة من الرهائن الإسرائيليين، كانت مقررة ضمن المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، إلى يوم الاثنين، عازية القرار إلى “تدهور مفاجئ في الوضع الأمني” شرق رفح جنوبي قطاع غزة.

ويأتي التأجيل بعد ساعات من بدء الترتيبات اللوجستية لإتمام الصفقة، حيث نقلت السلطات الإسرائيلية مئات الأسرى الفلسطينيين إلى سجني “عوفر” و”كتسيعوت” استعدادًا للإفراج عنهم، ضمن الاتفاق الذي يشمل إطلاق سراح 250 أسيرًا محكومين بالمؤبد، إضافة إلى 1700 معتقل آخرين.

ووفقًا لمصادر مطلعة، جاء القرار بعد تعرض طاقم إسعاف تابع للصليب الأحمر الدولي لإصابات إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة مدنية قرب رفح، حيث يتواجد الفريق المكلف بنقل الرهائن. وقالت حماس إن الحادث “يهدد سلامة العملية برمتها”، داعية الوسطاء القطريين والأمريكيين إلى التدخل لوقف الانتهاكات وضمان الالتزام ببنود الهدنة.

من جهتها، نفت إسرائيل أن يكون القصف متعمداً، ووصفت ما جرى بأنه “خطأ فني خلال عملية استطلاع جوية”، داعية إلى استكمال الصفقة في موعدها “دون تعطيل غير مبرر”، وفق بيان رسمي.

وفي ظل اقتراب موعد انتهاء الهدنة المؤقتة، حذر مسؤولون فلسطينيون من أن هذا التأجيل قد يُعقّد المسار التفاوضي، مشيرين إلى أن الوقت المتاح لإتمام المراحل اللاحقة من الصفقة أصبح محدوداً.

وفي الداخل الإسرائيلي، عبّرت عائلات الرهائن عن غضبها من تأجيل العملية، مطالبة الحكومة بتقديم “ضمانات فورية” لسلامة ذويهم، فيما يتابع مبعوثون دوليون، بينهم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، التطورات الجارية عن كثب.

وتعد هذه الدفعة جزءاً من اتفاق أوسع يهدف إلى الإفراج عن أكثر من 100 رهينة لا يزالون محتجزين في غزة، مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، في إطار مساعٍ دولية لخفض التصعيد وإعادة تفعيل المسار السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى