بغداد تطلق وساطة بين دمشق وقسد لبحث ملفات النفط والاندماج العسكري

دخلت الحكومة العراقية على خط الوساطة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مسعى لتقريب وجهات النظر حول ملفات حساسة أبرزها توزيع عائدات النفط وإمكانية دمج مقاتلي قسد في الجيش السوري، بحسب ما أفادت به مصادر في مستشارية الأمن القومي العراقي لإذاعة “مونت كارلو” الفرنسية.
وتقود مستشارية الأمن القومي وجهاز المخابرات العراقيان جهود الوساطة، حيث عُقدت لقاءات أولية في مدينة السليمانية منتصف الأسبوع الماضي بين ممثلين عن بغداد وقيادات من قسد، تلتها اجتماعات مشتركة مع مسؤولين من وزارة الدفاع والمخابرات التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا.
وتركّز الوساطة على مسارين رئيسيين:
الأول يتناول دمج مقاتلي قسد ضمن الجيش الحكومة الانتقالية في سوريا ، بالاستفادة من تجربة العراق السابقة في دمج القوات الكردية،
والثاني يتعلق بإدارة وتوزيع عائدات النفط في مناطق شمال شرقي سوريا.
ويأتي التحرك العراقي في ظل سعي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتوظيف اتفاقه الأخير مع إقليم كردستان بشأن السيطرة على إيرادات النفط كنموذج يمكن تطبيقه سورياً، إلى جانب محاولة بغداد استعادة دورها الإقليمي بعد تأجيل مؤتمر بغداد الثالث.
وترى مستشارية الأمن القومي العراقي أن استقرار سوريا يشكل عاملاً حاسماً في حماية الأمن العراقي، فيما تعتبر الحكومة أن نجاح الوساطة قد يفتح الباب أمام إنهاء الوجود العسكري الأميركي في سوريا والعراق.
وفي سياق متصل، استقبل رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري في دمشق أواخر أغسطس الماضي، حيث نقل الشطري رسالة من رئيس الوزراء السوداني تناولت تطوير العلاقات الثنائية والتعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.



