انفلات أمني في ريف حماة الغربي.. تصاعد حوادث السلب والنهب يثير قلق السكان

تشهد قرى ذات الغالبية العلوية في ريف حماة الغربي حالة من الانفلات الأمني المتواصل، وسط تزايد عمليات السلب والنهب والتشليح التي تستهدف السيارات والدراجات النارية والمحلات التجارية، ما يترك السكان في حالة من الخوف الدائم ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.

ووفقاً لمصادر محلية، ينفذ المهاجمون الذين لم يتضح بعد إن كانوا عناصر من فصائل مسلحة أو مجموعات مدنية مسلحة عملياتهم بأسلحة نارية وبأسلوب سريع وعنيف، مستهدفين ممتلكات المدنيين بشكل متكرر.

هذا الواقع دفع العديد من الأهالي إلى تقليل تحركاتهم، خصوصاً في ساعات الليل، فيما أغلقت بعض المحلات التجارية أبوابها في وقت مبكر أو خفّضت ساعات عملها لتجنّب التعرض لعمليات السلب. ويؤكد السكان أن ذلك انعكس سلباً على النشاط الاقتصادي في القرى وأدى إلى تراجع ملحوظ في الحركة التجارية.

كما أعرب الأهالي عن استيائهم من غياب التدخل الفعّال من الجهات الحكومية والسلطات المسيطرة، مشيرين إلى أن الشكاوى التي قدموها لم تسفر عن أي خطوات عملية للحد من هذه الانتهاكات. ويخشى بعض السكان أن يؤدي هذا التراخي الأمني إلى تصاعد أعمال العنف في المنطقة.

وأكدت مصادر محلية أن القرى ذات الغالبية العلوية أصبحت تعاني من شعور متزايد بالعزلة والإقصاء، مع تزايد المخاطر التي تهدد المدنيين ومصادر أرزاقهم في ظل غياب واضح لأي وجود أمني فعّال.

ويعكس هذا الوضع تفاقم الأزمة الأمنية في ريف حماة الغربي، ويؤشر إلى ضرورة تحرك عاجل للحد من الانتهاكات وحماية المدنيين من موجة العنف المتصاعدة.

وفي هذا السياق، جدد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته للجهات المعنية والحكومة والفصائل المسيطرة إلى اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لضمان حماية المدنيين وتأمين ممتلكاتهم، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، بما يسهم في إعادة الحد الأدنى من الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى