المفوضية الأممية تحذر: تراجع المساعدات يهدد ملايين اللاجئين بشتاء قارس

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، من أن ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم يواجهون شتاءً قارساً في ظل تراجع التمويل الإنساني، مشيرة إلى عجز حاد بالمساعدات وضرورة تحرك عاجل لتفادي كارثة إنسانية.

وقالت دومينيك هايد، ممثلة المفوضية، إن تخفيض المساعدات من دول رئيسية مثل ألمانيا والولايات المتحدة تسبب في انخفاض كبير بحجم الدعم الشتوي المخصص للأسر الضعيفة، مشيرة إلى أن “الميزانيات الإنسانية بلغت حد الانهيار”.

وأضافت هايد أن مئات آلاف العائلات ستواجه درجات حرارة دون الصفر من دون وسائل تدفئة أو عزل كافٍ، موضحة أن المفوضية تسعى لتعويض العجز عبر حملة لجمع 35 مليون دولار من التبرعات الخاصة.

ووفق بيانات المفوضية، ستُستخدم الأموال لترميم المنازل المتضررة وعزلها، وتقديم مساعدات نقدية وبطانيات وأدوية ووجبات ساخنة. وأشارت إلى أن تكلفة تدعيم مأوى عائلة لاجئة في لبنان تبلغ 120 دولاراً، بينما يمكن توفير موقد لعائلة أفغانية بـ 30 دولاراً فقط.

كما لفتت المفوضية إلى أن سكان أوكرانيا يواجهون شتاءً رابعاً في ظل الحرب، مع انقطاع متكرر للطاقة وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، في حين يكافح أكثر من مليوني لاجئ أفغاني عادوا قسراً من باكستان وإيران لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وأوضحت المفوضية أن أكثر من 12 مليون شخص في أوكرانيا بحاجة إلى المساعدة، فيما تفاقم الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأزمة الإنسانية، ويواجه اللاجئون السوريون العائدون أوضاعاً مشابهة بعد تدمير منازلهم.

وأكدت المفوضية أن استمرار تراجع التمويل الدولي يهدد بموجة معاناة جديدة قد تطال الملايين هذا الشتاء، داعية إلى تحرك عاجل لتوفير الموارد الضرورية قبل تفاقم الكارثة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى