الشيباني: نعيد تقييم دور القواعد الروسية في طرطوس وحميميم

قال وزير الخارجية السوري في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني إن الحكومة السورية تعيد تقييم الدور الحالي للقوات الروسية في البلاد، ولا سيما في قاعدتي حميميم وطرطوس، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تتطلب “إعادة ضبط” العلاقات مع موسكو بما يخدم مصالح الشعب السوري.
وفي مقابلة مع قناة الإخبارية السورية مساء السبت، تساءل الشيباني: “ما هو دور القواعد الروسية الآن في سوريا؟”، كاشفاً عن اجتماع عقد يوم السادس من ديسمبر 2024 بتوجيه من رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع مع الجانب الروسي، قبل يومين من سقوط نظام بشار الأسد، بهدف تحييد القوات الروسية عن المعارك التي كانت تجري آنذاك لإسقاط النظام السابق.
وأوضح الشيباني أن الوفد السوري المفاوض أبلغ الروس حينها بأن ما يجري هو تغيير للنظام وليس للتحالفات الدولية، مؤكداً أن الاتفاقات التي لا تتعارض مع مصالح الشعب السوري ستبقى قائمة. وأضاف: “الحكمة في أي انتصار تتجلى في إدارة التغيير بعقلانية، بما يحافظ على المصالح الوطنية دون الإضرار بالبلاد”.
وأكد الوزير أن دمشق تجري حالياً مراجعة شاملة لجميع الاتفاقيات المبرمة مع روسيا خلال فترة النظام السابق، موضحاً أنه “لم يتم توقيع أي اتفاقيات جديدة حتى الآن، ولا توجد حالياً اتفاقيات سارية بين البلدين”.
وأشار الشيباني إلى أن القواعد الروسية في سوريا أصبحت موضع تفاوض وإعادة تقييم لدورها، لافتاً إلى أن القوات الروسية قلصت انتشارها واقتصر وجودها على قاعدتي حميميم وطرطوس. وقال: “الوجود الحالي يمكن اعتباره مُعلّقاً، ومن الضروري تحديد طبيعته في حال بقائه”.
وأضاف أن هذه الملفات طُرحت خلال محادثات رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل أيام، والتي تناولت أيضاً مستقبل التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرّح قبل عشرة أيام أن قوات بلاده لن تبقى في سوريا إذا رفضت القيادة السورية الانتقالية ذلك، مؤكداً أن موسكو “تحترم سيادة دمشق وقراراتها”.
يُذكر أن الشرع زار موسكو في 15 أكتوبر الجاري في زيارة عمل استمرت يوماً واحداً، عقد خلالها لقاء مطولاً مع الرئيس بوتين استمر ساعتين ونصف، أعرب خلاله عن رغبة حكومته في إعادة تنظيم العلاقات مع روسيا، وطالب بتسليم بشار الأسد وعدد من مسؤولي النظام السابق إلى دمشق لمحاكمتهم.



