الأمم المتحدة تحذر من تفشّي الأمراض بين نازحي السويداء

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من مخاطر صحية كبيرة بين نحو 187 ألف نازح في محافظة السويداء جنوب سوريا، نتيجة اكتظاظ المدارس والمراكز الجماعية التي تُستخدم كملاجئ مؤقتة، ونقص الخدمات الأساسية.
السكان الأكثر عرضة للخطر
وأكدت المفوضية أن هذه الأوضاع غير الصحية تُعرّض النساء والأطفال وكبار السن بشكل خاص لمخاطر صحية كبيرة، مشيرة إلى أن النزوح الواسع تزامن مع التوترات السياسية والاشتباكات المسلحة التي اندلعت في يوليو الماضي، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية.
توزيع النازحين
بلغ عدد النازحين منذ بداية الأعمال العسكرية وحتى نهاية أغسطس نحو 187 ألف شخص، يقيم 66% منهم داخل السويداء، بينما لجأ الباقون إلى درعا وريف دمشق. ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، تواصلت الهجمات المتقطعة في ريف السويداء. وقد عاد نحو 8,500 نازح مؤخراً إلى بلداتهم، منهم 49% إلى صلخد و42% إلى مدينة السويداء.
الأزمة الإنسانية على نطاق واسع
وأشار المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، آدم عبد المولى، إلى أن الأزمة الإنسانية لا تزال حرجة، مع حاجة نحو 16.5 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية. وأضاف أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 بقيمة 3.2 مليارات دولار، تلقت تمويلاً بنسبة 14% فقط، ما قلص نطاق الدعم ليشمل نحو 8 ملايين شخص من الأكثر ضعفاً.
تداعيات نقص التمويل
وأوضح أن سوريا تواجه أزمة نزوح واسعة، إذ يعيش أكثر من 6 ملايين نازح داخلياً، إلى جانب نحو 6 ملايين لاجئ خارج البلاد، مع تضرر نحو 24% من المساكن، ووجود 2.5 مليون عائد بلا مأوى. وأضاف أن نقص التمويل أثر على الخدمات الأساسية، مع توقف أكثر من نصف المرافق الصحية وإغلاق 40% من المدارس، ما ترك 2.4 مليون طفل خارج التعليم، وأكثر من مليون طفل معرض لخطر التسرب المدرسي.



