الآثار المسروقة: كيف يتم تداول كنوز تدمر وبصرى في الأسواق السرية؟

مع استمرار النزاع في سوريا، تصاعدت عمليات سرقة وتهريب الآثار، ولم تعد مجرد حوادث فردية، بل تحولت إلى نشاط منظم تديره شبكات مرتبطة بفصائل مسلحة وجماعات إجرامية. هذه الشبكات تستهدف مواقع أثرية كبرى مثل تدمر وبصرى، حيث تُستخرج قطع نادرة تشمل تماثيل، لوحات فسيفسائية، ومخطوطات قديمة.
مسارات وأسواق سرية
تسلك القطع الأثرية المهربة طرقاً معقدة عبر الحدود إلى دول مجاورة، لتجد طريقها لاحقاً إلى الأسواق الدولية السرية في أوروبا وآسيا. يُعتمد في ذلك على وثائق مزورة لتسهيل المرور، وتُباع القطع في مزادات مغلقة لهواة جمع التحف والأثرياء. كما برزت منصات التواصل الاجتماعي والمنتديات المغلقة كوسائل رئيسية للترويج والبيع بعيداً عن رقابة السلطات.
تداعيات ثقافية واقتصادية وأمنية
لا تقتصر القضية على خسارة جزء من التراث الثقافي السوري، بل تمتد آثارها إلى جوانب اقتصادية وأمنية؛ حيث تُستخدم الأموال المتحصلة من التجارة غير المشروعة في تمويل جماعات مسلحة، ما يساهم في إطالة أمد الصراع.
جهود المواجهة
على الصعيد الدولي، تعمل منظمات مثل اليونسكو على توثيق القطع المفقودة، وملاحقة المتورطين، واستعادة ما يمكن استعادته من هذا التراث. إلا أن التحدي الأكبر يظل في وقف عمليات التهريب المستمرة وحماية ما تبقى من الكنوز الأثرية السورية التي تمثل جزءاً أساسياً من الهوية والتاريخ الوطني.



