اتفاق لوقف إطلاق النار بين دمشق وقسد يمهّد لاستئناف المفاوضات السياسية

أعلنت الحكومة الانتقالية في سوريا، اليوم الأحد، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار شامل وفوري مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يشمل مختلف الجبهات شمال وشمال شرق البلاد، بما في ذلك ريف حلب الشرقي، في خطوة وُصفت بأنها تمهّد لانطلاقة جديدة في المسار التفاوضي بين الجانبين.

وجاء الإعلان بعد اجتماع رفيع المستوى في دمشق ضمّ وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة وقائد قسد مظلوم عبدي، حيث أكّد الطرفان التزامهما بوقف العمليات العسكرية، مع التركيز على ضمان حماية المدنيين ومنع التصعيد في المناطق الحدودية.

وقال مصدر في الهيئة التفاوضية لشمال وشرق سوريا إن الاتفاق يمثل “نقطة تحول”، لكنه أشار إلى أن “التفاهم لا يزال غير موثق رسميًا”، بانتظار مزيد من الجولات التفاوضية.

وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة، توسط المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا في التهدئة بعد تصاعد التوترات في ريف حلب، حيث أدى قصف متبادل إلى سقوط ضحايا، ما دفع الجانبين للتحرك نحو تهدئة سريعة.

بنود التفاوض الأولية

كشف وفد الهيئة التفاوضية أن جلسات الحوار الأخيرة ركّزت على أربعة محاور رئيسية:

دمج قسد وقوى الأمن الداخلي في هيكل الجيش السوري.

تعديل دستوري يضمن تمثيلًا عادلًا لكل المكونات، بما فيها الأكراد.

إدارة مشتركة للموارد الطبيعية، خاصة النفط والغاز في شرق سوريا.

آليات لعودة المهجرين وتعزيز الشراكة المدنية بين الحكومة المركزية والإدارة الذاتية.

وأشار عبدي إلى أن هذه البنود طُرحت كمقترحات شفوية، مع اتفاق مبدئي على العمل لتطبيق اتفاق مارس 2025، الذي اعتُبر أساسًا لمسار الحوار الحالي.

كما تم الإعلان عن لجنة تفاوض جديدة منبثقة عن مؤتمر الوحدة الكردية، ستتولى التنسيق مع اللجنة الدستورية السورية لإدخال تعديلات محتملة على الدستور.

استئناف مرتقب للمفاوضات

يتزامن هذا التطور مع التحضير لجولة مفاوضات ثانية على مستوى رفيع، تُركّز على ملفات اللامركزية، ودمج المؤسسات، والمعابر الحدودية، والمطارات، ما يعكس توجهاً نحو تسوية سياسية شاملة.

في مناطق وسط سوريا، مثل حمص وحماة، ساد ترقب واسع بين الأهالي بشأن تداعيات الاتفاق، في ظل مخاوف من فشله، خصوصًا مع استمرار نشاط خلايا تنظيم “داعش” في بعض المناطق الشرقية.

ومن المتوقع أن تُكشف تفاصيل إضافية خلال الأيام المقبلة، في ظل دعوات دولية لدعم الاتفاق، وتحذيرات من عودة التوتر الإقليمي في حال تعثرت المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى