إسرائيل تنفذ تدريبات عسكرية واسعة في جنوب سوريا وسط تعزيزات حدودية

نفّذ الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية تدريبات عسكرية واسعة في مناطق جنوب سوريا، تشمل نطاقًا ممتدًا قرب الحدود في الجولان والمناطق المحيطة بها، وفق ما أفادت مصادر ميدانية محلية. وذكرت المصادر أن المناورات شملت تحركات آليات عسكرية ووحدات استطلاع ومراقبة.
وأوضحت المصادر أن هذه التدريبات تأتي في إطار خطط تهدف إلى رفع الجاهزية الميدانية على طول خط التماس، مع ما يشير أيضًا إلى احتمال استعدادات لعمليات أوسع قد تستهدف مواقع أو جماعات تعتبرها إسرائيل “تهديدًا أمنيًا” في الجنوب السوري.
وقالت التقارير إن المناورات تضمنت محاكاة عمليات هجومية ودفاعية في بيئة مشابهة للمنطقة الحدودية، بمشاركة وحدات مدرعة وسلاح الجو، إلى جانب تدريبات على الإخلاء الطبي والتنسيق بين الأذرع المختلفة للجيش.
ولم تصدر السلطات الإسرائيلية أي بيان رسمي بشأن أهداف هذه التحركات أو جدولها الزمني، في حين لم تعلق الحكومة الانتقالية في سوريا على هذه التطورات.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام عبرية عن خطط لإعادة تموضع الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري ضمن ما وصفته إسرائيل بـ”تعزيز العمق الأمني” في الجولان والمناطق المجاورة، تحسبًا لأي نشاط من جماعات مسلحة مدعومة من الخارج.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تأتي في سياق تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالملف السوري وزيادة النشاط العسكري الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة، خصوصًا في ظل العمليات الجوية المتكررة التي استهدفت مواقع داخل سوريا منذ مطلع العام.
ويتوقع محللون أن تستمر التدريبات خلال الأسابيع المقبلة كجزء من استعدادات إسرائيل لاحتمال تصاعد التوتر على الحدود، أو لتثبيت منطقة مراقبة “آمنة” تحت إشرافها المباشر.



