إسرائيل تمهّد لإقرار عقوبة الإعدام بحق من تصفهم بـ”الإرهابيين”

أقرّت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، يوم الاثنين، مشروع قانون تمهيدي يتيح فرض عقوبة الإعدام على من تصفهم السلطات بـ”الإرهابيين”، في خطوة مثيرة للجدل يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ووافقت اللجنة على تعديل في قانون العقوبات ذي الصلة، تمهيداً لإحالته إلى الكنيست لقراءته الأولى خلال الجلسات المقبلة.
ويُعد هذا المشروع أحد أبرز مطالب حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف الذي يتزعمه بن غفير، والذي هدّد بالامتناع عن دعم الائتلاف الحاكم إذا لم يُعرض المقترح للتصويت قبل نهاية الأسبوع، ما يهدد استقرار الحكومة الإسرائيلية.
وبحسب المذكرة التفسيرية لمشروع القانون، فإن الهدف منه هو “اقتلاع الإرهاب من جذوره وخلق رادع قوي”، إذ ينص على فرض عقوبة الإعدام الإلزامي على أي شخص يُدان بارتكاب جريمة قتل بدافع الكراهية أو العنصرية، أو بقصد الإضرار بدولة إسرائيل، دون منح المحكمة صلاحية تخفيف العقوبة أو استبدالها.
وتشمل الصيغة الحالية للمشروع إمكانية إصدار الحكم بأغلبية القضاة، على أن يكون غير قابل للتخفيف بعد صدوره نهائياً.
ورغم أن القانون الإسرائيلي يتضمن بالفعل عقوبة الإعدام في بعض الحالات المحدودة، إلا أن إسرائيل لم تنفذ أي حكم منذ إعدام أدولف آيخمان عام 1962، أحد المسؤولين عن جرائم المحرقة النازية.
وقال غال هيرش، منسق ملف الرهائن الإسرائيليين في المفاوضات، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم المقترح، معتبراً أنه “أداة إضافية في مواجهة الإرهاب”.
بدوره، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: “لن تكون هناك مساحة للتقدير في هذا القانون، فأي إرهابي يستعد لارتكاب جريمة قتل يجب أن يعلم أن هناك عقوبة واحدة فقط الإعدام”.
ويواجه مشروع القانون انتقادات داخلية ودولية محتملة، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من أنه قد يؤدي إلى توسيع نطاق استخدام عقوبة الإعدام على نحو يتعارض مع المعايير القانونية الدولية.



