تواصل حكومة كندا تعليق عمل سفارة كندا في سوريا في العاصمة دمشق منذ مارس/آذار 2012، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية مع تصاعد النزاع في البلاد، دون أي مؤشرات حتى الآن على إعادة افتتاحها. وفي أحدث تأكيد رسمي صدر خلال مارس 2026، شددت الحكومة الكندية على عدم وجود خطط قريبة لاستئناف النشاط الدبلوماسي داخل سوريا، مشيرةً إلى استمرار تقييم الوضع الأمني والسياسي. وبالتوازي مع ذلك، تعتمد كندا على بعثاتها الدبلوماسية في دول الجوار لتقديم الخدمات القنصلية للسوريين، حيث تُدار طلبات التأشيرات والهجرة عبر سفاراتها في الخارج، إلى جانب المنصات الإلكترونية الرسمية، في إطار ترتيبات بديلة تهدف إلى ضمان استمرار الخدمات رغم إغلاق البعثة في دمشق.
الوسم: s1
-

تحذير من عودة غير آمنة إلى سري كانيه
أصدرت لجنة مهجّري سري كانيه بياناً أكدت فيه أن الأوضاع الأمنية والعسكرية والإدارية في المدينة ما تزال غير مستقرة، مما يجعل عودة المهجّرين في الوقت الحالي محفوفة بالمخاطر، خاصة إذا تمت بشكل فردي أو غير منظم.
وأوضحت اللجنة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تهيئة الظروف المناسبة لعودة آمنة ومستدامة، وذلك استناداً إلى بنود اتفاق 29 كانون الثاني، مشددة على أن أي عودة يجب أن تسبقها مجموعة من الشروط الأساسية.
وبيّنت أن العودة الآمنة ينبغي أن تكون طوعية وكريمة وخالية من أي ضغوط، وأن تتم بشكل منظم وتحت إشراف واضح، مع توفير ضمانات أمنية حقيقية تكفل حماية العائدين. كما أكدت على ضرورة إعادة جميع الحقوق والممتلكات إلى أصحابها الشرعيين، وإنهاء أي تغييرات ديمغرافية، إلى جانب تأسيس إدارة مدنية قانونية تحترم إرادة السكان الأصليين.
وحذّرت اللجنة من الدعوات التي تشجع على العودة في ظل غياب هذه الضمانات، معتبرة أنها تفتقر إلى المسؤولية وقد تعرّض المهجّرين لمخاطر وانتهاكات جديدة.
وأكدت في ختام بيانها أن موقفها ثابت، وهو عدم القبول بأي عودة قبل توفير الضمانات اللازمة وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة، بما يضمن استعادة الحقوق وتحقيق بيئة آمنة ومستقرة، مشيرة إلى استمرار جهودها والتنسيق مع مختلف الأطراف لتحقيق عودة آمنة وكريمة للمهجّرين.
-

مقتل القياديان علي لاريجاني و غلام رضا سليماني بغارات إسرائيلية
يعد كل من علي لاريجاني وغلام رضا سليماني من أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي والأمني في إيران، حيث يجمع بينهما الحضور الفاعل في إدارة ملفات داخلية وخارجية حساسة، ما يعكس التداخل الواضح بين الأدوار السياسية والعسكرية في البلاد.
ويُعرف لاريجاني، المولود عام 1957، بمسيرته الطويلة في المؤسسات الإيرانية، فقد شغل منصب رئيس مجلس الشورى الإسلامي لعدة دورات، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بالإضافة إلى رئاسته لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. كما تولى لفترة قصيرة منصب كبير المفاوضين النوويين، ما جعله أحد الوجوه السياسية البارزة التي لعبت دوراً محورياً في صياغة السياسات العامة، لا سيما في ما يتعلق بالملف النووي والعلاقات الدولية.
في المقابل، يمثل غلام رضا سليماني، المولود عام 1964، واحداً من أبرز القيادات العسكرية داخل الحرس الثوري الإيراني، حيث يشغل منصب رئيس منظمة التعبئة (البسيج). وقد شارك سليماني في الحرب العراقية–الإيرانية، ما أكسبه خبرة ميدانية واسعة أسهمت في صعوده داخل المؤسسة العسكرية، وأتاح له الإشراف على قوة شبه عسكرية تعد من أهم أدوات النفوذ الأمني والاجتماعي في إيران، وتعزز الاستقرار الداخلي وتدعم تنفيذ السياسات المرتبطة بالأمن المجتمعي.
ويُظهر الحضور المتزامن للشخصيتين التكامل بين صانع القرار السياسي من جهة، والقيادات العسكرية والأمنية من جهة أخرى، في إدارة التحديات الداخلية والتعامل مع التحولات الإقليمية والدولية، ما يجعل تأثيرهما على مسار السياسة الإيرانية داخلياً وخارجياً كبيراً ومستمراً.
-

تخريب مزار الشهداء في ريف دير الزور يثير استياء الأهالي
تعرض مزار الشهداء في بلدة الكسار بريف دير الزور، المخصص لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا خلال العمليات ضد تنظيم داعش، لعمليات تخريب ممنهجة ،ما أثار حالة من الاستياء بين الأهالي وذوي الشهداء.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة حجم الأضرار التي لحقت بالمقبرة، حيث شملت أعمال التخريب كسر بعض الشواهد وطمس معالم أخرى، فيما اعتبر الأهالي هذه الممارسات انتهاكاً لحرمة الموتى ومشاعر ذويهم.
وطالب الأهالي الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة، بما ينسجم مع مبادئ احترام الكرامة الإنسانية وصون أماكن الدفن.
ويأتي هذا الحادث في سياق حالات مماثلة شهدتها مناطق سورية عدة بعد دخول فصائل تابعة للحكومة الانتقالية إليها، من بينها عفرين، الشيخ مقصود، منبج، الشدادي، تل حميس، والرقة، حيث سجلت خلالها ممارسات تخريبية استهدفت المقابر والمزارات.
ويرى مراقبون أن هذه التصرفات تعيد إلى الأذهان ما كان يقوم به تنظيم داعش سابقاً من تخريب للمقابر والمزارات بحجة مخالفتها للعادات الدينية، ما يسلط الضوء على استمرار التهديد لحرمة مواقع الشهداء والمقابر في مناطق النزاع.
-

فيضانات وسيول جارفة تضرب مناطق شمال شرق سوريا
تواصلت تأثيرات المنخفض الجوي القوي الذي بدأ فجر السبت 14 آذار، حيث شهدت مناطق شمال شرق سوريا، ولا سيما محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، هطولات مطرية غزيرة رافقتها عواصف رعدية، ما أدى إلى تشكّل سيول جارفة وحدوث فيضانات في عدد من البلدات والقرى.
الحسكة:
شهدت مناطق في ريف سري كانيه (رأس العين)، وبلدة العطالة، وقرية الغرة التابعة لجبل عبد العزيز جنوب غربي المحافظة، سيولًا قوية أدت إلى غمر مساحات من الأراضي الزراعية وتضرر عدد من المنازل والطرق. كما تضررت مخيمات للنازحين شمال الحسكة، بينها مخيما واشوكاني وسري كانيه، حيث لحقت أضرار كبيرة بالمساكن المؤقتة، وسط معاناة متزايدة للأطفال والمرضى وكبار السن.الرقة:
ضربت السيول والفيضانات بلدة حزيمة شمال المدينة وعددًا من المناطق الريفية، ما تسبب بتضرر عشرات المنازل وغمر أجزاء من الأراضي الزراعية. وفي ريف الرقة الشرقي، توفي أربعة أطفال من عائلتين إثر انهيار سقف منزل طيني نتيجة الأمطار الغزيرة. كما أدت السيول إلى تدمير جسر حيوي في ريف المحافظة، ما زاد من عزلة بعض المناطق وصعّب الوصول إليها.دير الزور:
تسببت الفيضانات في غمر شارع “ستة إلا ربع” قرب جامع أبو عابد داخل المدينة، كما سجلت سيول في مناطق متفرقة على الحدود الإدارية بين الرقة ودير الزور.معبر سيمالكا :
خروج معبر سيمالكا/فيشخابورالذي يربط مع إقليم كردستان عن الخدمة جراء ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة نتيجة للأمطار الغزيرة
طريق الدولي M4:
انقطع الطريق الدولي M4 جراء فيضان نهر خابور. انقطاع الطريق بشكل كامل أمام حركة المركبات و سيارات نقل البضائع و نقل الركاب لذلك اضطرت لاستخدام طرق بديلة لعبور النهر
تحذيرات:
ولا يزال الوضع متطورًا حتى صباح اليوم، مع استمرار بعض الهطولات المطرية في المناطق الشرقية، وسط دعوات للسكان إلى توخي الحذر من تجمعات المياه واحتمال وقوع انهيارات إضافية. -

مقتل خامنئي يفتح مرحلة انتقالية في إيران ويضع واشنطن أمام اختبار الحسابات
يشكّل مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، ليس فقط لرمزيته السياسية والدينية، بل لما قد يفتحه من مرحلة انتقالية غامضة داخل بنية النظام. ويأتي هذا التطور في وقت حساس إقليمياً ودولياً، حيث تتركز الأنظار على كيفية تعامل الولايات المتحدة مع المشهد الجديد: هل تعتبره فرصة لزيادة الضغط على طهران، أم مدخلاً لإعادة صياغة قواعد التعامل معها؟
على مدى عقود، مثّل خامنئي مركز الثقل في النظام الإيراني، حيث لعب دوراً محورياً في موازنة العلاقات بين مؤسسات الدولة المختلفة، بما فيها مؤسسة الرئاسة ومجلس صيانة الدستور والحرس الثوري والمؤسسة الدينية. ومع غيابه، يواجه النظام اختباراً جديداً يتعلق بقدرته على إدارة انتقال السلطة والحفاظ على تماسكه الداخلي.
آلية انتقال السلطة
ينص الدستور الإيراني على أن اختيار المرشد الأعلى يتم عبر مجلس خبراء القيادة. إلا أن الواقع السياسي في إيران يتسم بتعقيد أكبر، إذ تتداخل مراكز القوة بين التيار المحافظ التقليدي والمؤسسة الأمنية وشبكات النفوذ الاقتصادية المرتبطة بالحرس الثوري.
ويرى الخبير في الشأن الإيراني الدكتور صوران مسعودي أن المرحلة الانتقالية تمثل اختباراً لقدرة النظام على إنتاج توافق داخلي سريع. ويشير إلى أن أي تأخير في حسم مسألة القيادة قد يُفسَّر خارجياً باعتباره نقطة ضعف يمكن استثمارها.
في المقابل، يرى الباحث في السياسة الدولية سهيل شامل أن مؤسسات الدولة الإيرانية اعتادت إدارة الأزمات ضمن إطار مغلق، مضيفاً أن احتمال حدوث انهيار سريع للنظام يبقى ضعيفاً، رغم توقع حدوث إعادة توزيع للنفوذ داخل مراكز القرار.
حسابات واشنطن
في واشنطن، تعتمد عملية اتخاذ القرار على تقديرات استراتيجية لموازين القوى أكثر من ردود الفعل السريعة. وتدرك الإدارة الأميركية أن الضغط المفرط في لحظة انتقال حساسة قد يدفع القيادة الإيرانية الجديدة إلى تبني خطاب أكثر تشدداً لتعزيز شرعيتها الداخلية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح بأن إنهاء الحرب مع إيران لن يتحقق إلا عبر ما وصفه بـ“الاستسلام غير المشروط”، مؤكداً أن واشنطن لن تبرم أي اتفاق مع طهران دون هذا الشرط.
في المقابل، رفضت إيران هذه التصريحات، حيث نقلت وكالة “إرنا” عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن طهران لن تقبل بأي شروط تمس سيادتها أو تفرض عليها الاستسلام، مشددين على قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها.
ويرى الخبير في الشأن الأميركي الدكتور جوزيف حداد أن الولايات المتحدة قد تتجه إلى سياسة مزدوجة تقوم على تعزيز الردع العسكري في الخليج، بالتوازي مع إبقاء قنوات تفاوض غير مباشرة مفتوحة عبر وسطاء إقليميين أو أوروبيين.
قنوات خلفية للتفاوض
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى وجود رسائل إيرانية غير مباشرة بشأن إمكانية فتح مسار تفاوضي لوقف الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، جرى تمريرها عبر قنوات أمنية خلفية بعيداً عن المسارات الدبلوماسية الرسمية.
وغالباً ما تتضمن هذه القنوات وسطاء إقليميين أو لقاءات غير معلنة بين مبعوثين غير رسميين، وهي آلية تستخدم عندما تكون المواجهة العسكرية محتدمة لكن الأطراف لا ترغب في إغلاق باب التفاوض بالكامل.
ولا تعني هذه الرسائل قبول طهران بالشروط الأميركية، لكنها تعكس وجود قلق داخل بعض دوائر السلطة الإيرانية من احتمال اتساع نطاق الحرب وتحولها إلى مواجهة إقليمية واسعة.
دور الحرس الثوري
يُعد الحرس الثوري الإيراني أحد أبرز اللاعبين في أي مرحلة انتقالية داخل البلاد. فإلى جانب قوته العسكرية، يمتلك الحرس شبكة واسعة من النفوذ الاقتصادي والإعلامي، ما يجعله طرفاً مؤثراً في تحديد مسار المرحلة المقبلة.
ويقول الخبير الأمني يوسف السلطان إن الحرس الثوري قد يسعى إلى تعزيز حضوره في القرار السياسي لضمان استمرار النهج الاستراتيجي للنظام، لافتاً إلى أن رد فعل المؤسسة العسكرية سيعتمد إلى حد كبير على طبيعة الموقف الأميركي.
انعكاسات إقليمية
لا يقتصر تأثير التطورات في إيران على الداخل، إذ يمتد نفوذها إلى عدة ساحات إقليمية، أبرزها العراق وسوريا ولبنان واليمن. وقد يؤدي أي تغيير في القيادة إلى تعديل مستوى الدعم لحلفائها أو إلى تغيير قواعد الاشتباك مع القوات الأميركية والإسرائيلية.
وفي العراق تحديداً، يحذر مسعودي من احتمال دخول بعض الساحات المرتبطة بإيران في مرحلة “جس نبض” متبادل قد تتخللها عمليات عسكرية محدودة، في إطار اختبار حدود التصعيد بين الأطراف المختلفة.
مواقف إسرائيل وروسيا والصين
بالنسبة لإسرائيل، يمثل غياب خامنئي تطوراً حساساً. فرغم اعتبارها البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، فإنها تدرك أن أي فوضى داخل إيران قد تفرز قيادة أقل قابلية للردع.
أما روسيا والصين، فتتعاملان مع إيران بوصفها شريكاً استراتيجياً في مواجهة النفوذ الأميركي. وتشير تقديرات غربية إلى أن موسكو قد تزيد من دعمها الاستخباراتي لطهران، فيما تميل بكين إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدعوة إلى خفض التصعيد حفاظاً على استقرار أسواق الطاقة.
هل تفتح المرحلة نافذة لاتفاق نووي؟
يبقى احتمال استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز الأسئلة المطروحة. ويرى مراقبون أن القيادة الجديدة قد تنظر إلى التهدئة كفرصة لتخفيف العقوبات الاقتصادية، لكنها في الوقت نفسه لن ترغب في الظهور بمظهر المتراجع تحت الضغط الخارجي.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
يلخص مراقبون المسارات المحتملة في ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
الأول يتمثل في احتواء متبادل يقوم على إدارة التوتر دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة.
والثاني تصعيد محدود يتضمن ضربات ورسائل ردع متبادلة.
أما السيناريو الأخطر فيكمن في خطأ في الحسابات قد يقود إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
وفي المحصلة، لا يتعلق الأمر بشخص المرشد فحسب، بل ببنية نظام كامل وتوازنات إقليمية ودولية معقدة. ومع بدء مرحلة جديدة في إيران، تبقى كيفية تعامل القوى الكبرى مع هذا التحول عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأحداث في الشرق الأوسط.
-

التعذيب مستمر بعد سقوط النظام.. 66 ضحية داخل معتقلات الحكومة الانتقالية
أفادت تقارير حقوقية بتوثيق مقتل 66 معتقلاً داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية الانتقالية منذ سقوط النظام السابق، في حالات قيل إنها نتجت عن التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الصحي خلال عامي 2025 و2026.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الحالات تعكس استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز، في ظل غياب المساءلة الرسمية، لافتةً إلى أن العديد من المعتقلين يواجهون ظروفاً قاسية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي، الأمر الذي يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة داخل السجون.
وأضافت التقارير أن بعض الضحايا كانوا من المدنيين الذين اعتُقلوا على خلفية نشاطهم المدني أو مشاركتهم في مظاهرات سلمية، مشيرةً إلى أن جثامين عدد منهم سُلّمت إلى ذويهم وعليها آثار تعذيب واضحة، من دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب الوفاة أو الإعلان عن أي إجراءات لمحاسبة المسؤولين.
حصيلة عام 2025
وبحسب ما وثقته التقارير الحقوقية، بلغ عدد المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب خلال عام 2025 نحو 61 شخصاً، توزعت حالات الوفاة على أشهر العام على النحو الآتي:
• كانون الثاني: مقتل 8 معتقلين
• شباط: مقتل 13 معتقلاً
• آذار: مقتل 4 معتقلين
• نيسان: مقتل 6 معتقلين
• أيار: مقتل مدنيين اثنين
• حزيران: مقتل 3 معتقلين
• تموز: مقتل 9 معتقلين
• آب: مقتل 10 معتقلين
• أيلول: مقتل 3 معتقلين
• تشرين الأول: مقتل 3 معتقلين
ضحايا عام 2026
وخلال عام 2026 وحتى الآن، وثّقت التقارير الحقوقية مقتل خمسة معتقلين داخل مراكز الاحتجاز.
ففي 8 كانون الثاني/يناير 2026، توفي شاب من ريف حمص الغربي، ينتمي إلى الطائفة العلوية، داخل أحد معتقلات قوات الحكومة السورية الانتقالية بعد نحو أسبوعين من اعتقاله. وبحسب مصادر خاصة، فقد تعرّض الشاب للتعذيب الجسدي والإهمال الصحي، قبل أن يُسلّم جثمانه إلى أحد مشافي مدينة حمص، حيث ظهرت عليه آثار تعذيب واضحة.
وأوضح المصدر أن الشاب كان قد اعتُقل بتهمة المشاركة في مظاهرات سلمية طالبت بوقف الانتهاكات بحق أبناء الطائفة العلوية وطرحت مطالب بالفيدرالية.
كما وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، في 31 كانون الثاني/يناير 2026، مقتل أربعة أشخاص من سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، جراء التعذيب داخل مراكز احتجاز تابعة للحكومة المؤقتة، وذلك بعد اعتقالهم على خلفية الأحداث التي شهدها الحيّان في 26 كانون الثاني.
دعوات لتحقيق دولي
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، وفتح تحقيقات شفافة في حالات الوفاة تحت التعذيب.
وأكد المرصد أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يضاعف معاناة عائلات الضحايا ويهدد حياة المزيد من المعتقلين، مشدداً على أن كل رقم في هذه الحصيلة يمثل قصة إنسانية مؤلمة تستدعي تحركاً عاجلاً لضمان حماية المحتجزين ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم.
-

سوريا: نحو 17.8 ألف قتيل خلال أقل من عام ونصف رغم التحولات السياسية
سجّل المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 17,786 شخصاً في مختلف مناطق سوريا خلال أقل من عام ونصف، منذ سقوط نظام السوري السابق بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 13 آذار/مارس 2026، في حصيلة تعكس استمرار دوامة العنف والانتهاكات رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.
ووفقاً للمرصد، تكشف الأرقام عن حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي ما زالت تتكبدها سوريا نتيجة الصراع المستمر، حيث يطال العنف المدنيين والعسكريين على حد سواء في ظل تعدد القوى المسلحة واستمرار التوترات الأمنية في عدة مناطق.
ضحايا نهاية عام 2024
أفاد المرصد بأن الأسابيع الأخيرة من عام 2024 شهدت مقتل 8,025 شخصاً، وذلك في أعقاب سقوط النظام مباشرة. وأرجع المرصد ارتفاع عدد الضحايا في تلك الفترة إلى موجة واسعة من الاشتباكات المسلحة وأعمال العنف والعمليات الانتقامية، إضافة إلى حوادث القتل المتفرقة في مناطق مختلفة من البلاد.
حصيلة عام 2025
وخلال عام 2025، وثّق المرصد مقتل 9,272 شخصاً في أنحاء سوريا، بينهم آلاف المدنيين من رجال ونساء وأطفال، إلى جانب مقاتلين من جهات متعددة. وأوضح أن أعداد الضحايا تباينت شهرياً تبعاً لتصاعد العمليات العسكرية والتفجيرات وحوادث العنف المختلفة، مشيراً إلى أن المدنيين شكّلوا النسبة الأكبر من الضحايا.
ضحايا عام 2026 حتى منتصف آذار
أما خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2026 وحتى 13 آذار/مارس، فقد رصد المرصد مقتل 489 شخصاً في مناطق متفرقة من سوريا، بينهم مدنيون ومقاتلون، في ظل استمرار التوترات الأمنية ووقوع اشتباكات متقطعة وحوادث عنف متعددة.
دعوات لحماية المدنيين
وأكد المرصد أن هذه الأرقام تعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد، في ظل انتشار السلاح وتعدد الجهات الفاعلة، إضافة إلى تداعيات سنوات طويلة من الحرب، ما يجعل المدنيين في قلب دائرة الخطر.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بضرورة توفير حماية فعلية للمدنيين في جميع مناطق سوريا ووقف استهدافهم بشكل مباشر أو غير مباشر. كما دعا إلى فتح تحقيقات جادة وشفافة مع جميع الجهات المسؤولة عن أعمال العنف ومحاسبتها وفق القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وشدد أيضاً على أهمية الإسراع في إزالة مخلفات الحرب والأسلحة غير المنفجرة المنتشرة في المناطق السكنية، لتفادي سقوط مزيد من الضحايا، إلى جانب العمل على مبادرات فعالة لوقف التصعيد المسلح وتهيئة بيئة أمنية مستقرة تسمح بعودة الحياة الطبيعية للمدنيين.
-

تصعيد غير مسبوق: الحرب على إيران تدخل مرحلة جديدة مع توسيع الضربات العسكرية
دخلت الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى مرحلة جديدة من التصعيد، بعد توسيع نطاق الضربات الجوية لتشمل منشآت عسكرية ونفطية داخل الأراضي الإيرانية، في تطور يهدد بتوسيع رقعة الصراع في المنطقة.
غارات إسرائيلية داخل إيران
أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع وبنى تحتية عسكرية في مناطق مختلفة من إيران.
وأوضح الجيش في بيان نشر عبر منصة “X” أن الضربات طالت منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وذلك ضمن عمليات مستمرة تهدف إلى تقليص قدرات طهران العسكرية.
وتأتي هذه الضربات بعد أيام من تصعيد واسع بدأ في 28 فبراير، مع انطلاق هجوم عسكري أميركي إسرائيلي على أهداف داخل إيران.
نتنياهو: اقتراب السيطرة على الأجواء الإيرانية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة اقتربتا من تحقيق “السيطرة الكاملة” على الأجواء الإيرانية.
وأوضح نتنياهو، في خطاب متلفز، أن العمليات العسكرية تجري بتنسيق كامل مع واشنطن وبعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الهدف من العمليات هو مواجهة ما وصفه بالخطر الذي تمثله إيران على المنطقة والعالم.
وأضاف أن الضربات أسفرت عن تدمير مئات الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها، إضافة إلى تحقيق تفوق جوي كبير فوق العاصمة الإيرانية طهران.
استهداف منشآت النفط
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الطائرات الحربية استهدفت مستودعات لتخزين النفط ومرافق تكرير في طهران، في خطوة اعتُبرت مرحلة جديدة في مسار الحرب.
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن استهداف هذه المنشآت يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران وتقليص قدرتها على إدارة مواردها وتوفير الاحتياجات الأساسية.
وأشارت تقارير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها منشآت نفطية داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية واسعة النطاق.
رد إيراني بصواريخ على إسرائيل
في المقابل، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمال البلاد، بما في ذلك مدينة حيفا.
وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت موجتين على الأقل من الصواريخ الإيرانية، مؤكداً اعتراض معظمها دون تسجيل خسائر كبيرة.
ووفق بيانات رسمية، أسفرت الهجمات الصاروخية المتبادلة منذ اندلاع الحرب عن مقتل عشرة أشخاص داخل إسرائيل.
اتساع رقعة المواجهة في الخليج
امتدت تداعيات الحرب إلى عدد من دول الخليج العربي. فقد أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ست طائرات مسيّرة إيرانية شرق العاصمة الرياض.
كما أكدت قطر تعرضها لهجوم بـ12 صاروخاً إيرانياً، جرى اعتراض معظمها.
وفي الكويت، أعلنت السلطات اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية اخترقت أجواء البلاد.
أما في البحرين، فقد استهدفت هجمات إيرانية منشأة قرب ميناء سلمان، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة شخص واحد.
بدورها أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
بحث إرسال قوات خاصة لتأمين اليورانيوم الإيراني
كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا احتمال إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وبحسب مصادر مطلعة، قد تشمل هذه العملية عناصر من القوات الخاصة إلى جانب خبراء نوويين، بهدف السيطرة على المواد النووية أو خفض مستوى تخصيبها.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خيار نشر قوات برية لا يزال مطروحاً، لكنه لن يُستخدم إلا في ظروف محددة.
دعوات دولية لوقف التصعيد
على الصعيد الدولي، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات، محذرة من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن استخدام القوة ليس وسيلة لحل الأزمات، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سيادة الدول وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
-

واشنطن: لا نية لتوسيع أهداف الحرب داخل إيران
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة لا تعتزم توسيع نطاق أهدافها العسكرية داخل إيران، رغم استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها واشنطن بالتعاون مع إسرائيل ضد مواقع إيرانية.
وقال هيجسيث، في تصريحات أدلى بها الخميس، إن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية الحالية “محددة الأهداف”، مشددًا على أن واشنطن تدرك بدقة ما تسعى إلى تحقيقه من خلال العمليات الجارية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن الحملة العسكرية، التي تحمل اسم “ملحمة الغضب”، تركز على استهداف الصواريخ الهجومية الإيرانية ومنشآت إنتاجها، إضافة إلى قدرات القوات البحرية، في إطار مساعٍ لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع وكالة رويترز إن الولايات المتحدة ينبغي أن يكون لها دور في تحديد القيادة الإيرانية المقبلة. واعتبر هيجسيث أن لترامب “كلمة مؤثرة” في هذا الملف في ظل تطورات العملية العسكرية.
تصعيد إقليمي
وتشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا منذ بدء الحملة الأمريكية–الإسرائيلية السبت الماضي، إذ استهدفت الضربات مواقع متعددة داخل إيران، بينما ردّت طهران بهجمات في عدد من دول المنطقة بهدف رفع كلفة المواجهة على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.
وشملت الهجمات الإيرانية أهدافًا في عدة دول، من بينها الإمارات العربية المتحدة وقطر، إضافة إلى إسرائيل، فيما أعلنت فرق الإطفاء في البحرين السيطرة على حريق اندلع في مصفاة نفط عقب تعرضها لهجوم صاروخي.
كما اتهمت أذربيجان إيران بإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه أراضيها، ما دفعها إلى إغلاق مجالها الجوي في المناطق الجنوبية لمدة 12 ساعة.
ورأى هيجسيث أن استهداف إيران لدول المنطقة قد يدفع هذه الدول إلى مزيد من التقارب مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه التطورات قد تعزز ما وصفه بـ“وحدة الجهود” لمواجهة التهديدات الإيرانية.
خسائر وعمليات عسكرية
وبحسب الجيش الأمريكي، نفذت القوات الأمريكية ضربات طالت أكثر من ألفي هدف داخل إيران، شملت منشآت عسكرية وسفنًا حربية.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إن القوات الأمريكية دمّرت 30 سفينة حربية إيرانية، بينها حاملة طائرات مسيّرة، خلال العمليات الأخيرة.
وأضاف كوبر أن العمليات الحالية تهدف أيضًا إلى تقويض قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا منهجية لتفكيك منظومة إنتاج الصواريخ الإيرانية، وهو مسار قد يستغرق وقتًا.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي مقتل ستة جنود من قوات الاحتياط إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة عسكرية أمريكية في ميناء الشعيبة بالكويت.
وحذر ترامب ومسؤولون أمريكيون من احتمال ارتفاع عدد الضحايا في صفوف القوات الأمريكية مع استمرار المواجهة. وقال هيجسيث إن طهران “ترتكب خطأً إذا اعتقدت أن واشنطن غير قادرة على مواصلة القتال”، مضيفًا أن ما يجري حاليًا يمثل “بداية الصراع”.
