سوريا: نحو 17.8 ألف قتيل خلال أقل من عام ونصف رغم التحولات السياسية

سجّل المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 17,786 شخصاً في مختلف مناطق سوريا خلال أقل من عام ونصف، منذ سقوط نظام السوري السابق بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 13 آذار/مارس 2026، في حصيلة تعكس استمرار دوامة العنف والانتهاكات رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.
ووفقاً للمرصد، تكشف الأرقام عن حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي ما زالت تتكبدها سوريا نتيجة الصراع المستمر، حيث يطال العنف المدنيين والعسكريين على حد سواء في ظل تعدد القوى المسلحة واستمرار التوترات الأمنية في عدة مناطق.
ضحايا نهاية عام 2024
أفاد المرصد بأن الأسابيع الأخيرة من عام 2024 شهدت مقتل 8,025 شخصاً، وذلك في أعقاب سقوط النظام مباشرة. وأرجع المرصد ارتفاع عدد الضحايا في تلك الفترة إلى موجة واسعة من الاشتباكات المسلحة وأعمال العنف والعمليات الانتقامية، إضافة إلى حوادث القتل المتفرقة في مناطق مختلفة من البلاد.
حصيلة عام 2025
وخلال عام 2025، وثّق المرصد مقتل 9,272 شخصاً في أنحاء سوريا، بينهم آلاف المدنيين من رجال ونساء وأطفال، إلى جانب مقاتلين من جهات متعددة. وأوضح أن أعداد الضحايا تباينت شهرياً تبعاً لتصاعد العمليات العسكرية والتفجيرات وحوادث العنف المختلفة، مشيراً إلى أن المدنيين شكّلوا النسبة الأكبر من الضحايا.
ضحايا عام 2026 حتى منتصف آذار
أما خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2026 وحتى 13 آذار/مارس، فقد رصد المرصد مقتل 489 شخصاً في مناطق متفرقة من سوريا، بينهم مدنيون ومقاتلون، في ظل استمرار التوترات الأمنية ووقوع اشتباكات متقطعة وحوادث عنف متعددة.
دعوات لحماية المدنيين
وأكد المرصد أن هذه الأرقام تعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد، في ظل انتشار السلاح وتعدد الجهات الفاعلة، إضافة إلى تداعيات سنوات طويلة من الحرب، ما يجعل المدنيين في قلب دائرة الخطر.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بضرورة توفير حماية فعلية للمدنيين في جميع مناطق سوريا ووقف استهدافهم بشكل مباشر أو غير مباشر. كما دعا إلى فتح تحقيقات جادة وشفافة مع جميع الجهات المسؤولة عن أعمال العنف ومحاسبتها وفق القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وشدد أيضاً على أهمية الإسراع في إزالة مخلفات الحرب والأسلحة غير المنفجرة المنتشرة في المناطق السكنية، لتفادي سقوط مزيد من الضحايا، إلى جانب العمل على مبادرات فعالة لوقف التصعيد المسلح وتهيئة بيئة أمنية مستقرة تسمح بعودة الحياة الطبيعية للمدنيين.



