استمرار نقل مقاتلين سوريين إلى ليبيا بإشراف تركي وسط دوافع معيشية وانتقادات قانونية

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عملية نقل مقاتلين سوريين إلى ليبيا، والتي تقول إن تركيا تشرف عليها، ما تزال مستمرة، مشيراً إلى ارتفاع عدد الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس إلى نحو 2400 مقاتل حتى الآن.
وأوضح المرصد أن نحو 1700 مجند آخرين وصلوا إلى معسكرات داخل الأراضي التركية لتلقي تدريبات قبل نقلهم إلى ليبيا، في ظل استمرار عمليات التجنيد في مناطق عفرين و”درع الفرات” وشمال شرق سوريا.
وبحسب المرصد، فإن المقاتلين ينتمون إلى فصائل منضوية ضمن ما يُعرف بـ”الجيش الوطني السوري”، من بينها “لواء المعتصم”، و”فرقة السلطان مراد”، و”لواء صقور الشمال”، و”الحمزات”، و”فيلق الشام”، و”سليمان شاه”، و”لواء السمرقند”.
وأشار المرصد إلى معلومات تفيد بأن أنقرة تسعى إلى تجنيد نحو 6000 مقاتل سوري للقتال في ليبيا، مضيفاً أنها قد تُجري تعديلات على الامتيازات المالية وشروط التطوع بعد الوصول إلى هذا العدد.
وفي سياق متصل، قال المرصد إنه وثّق مقتل 24 مقاتلاً سورياً في المعارك الدائرة في طرابلس، ينتمون إلى عدد من الفصائل المشار إليها، مع استمرار وصول جثامين قتلى إلى سوريا.
الدوافع المعيشية
ونقل المرصد عن أحد المقاتلين المهجرين إلى إدلب، والراغبين بالتوجه إلى ليبيا، قوله إن الدافع الرئيسي للتطوع هو المقابل المالي، مشيراً إلى أن الظروف المعيشية الصعبة وقلة الرواتب في شمال سوريا تدفع العديد من الشبان إلى قبول العرض.
ووفقاً للمرصد، فإن غالبية المتطوعين هم من المهجرين من مناطق وسط سوريا وريف دمشق إلى عفرين وإدلب، إضافة إلى آخرين من ريف حلب، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة.
مقاطع مصورة وتصريحات
كما أشار المرصد إلى انتشار مقطع مصور يظهر عدداً من المقاتلين خلال توجههم إلى ليبيا على متن طائرات تركية. وذكر أن غالبية من ظهروا في التسجيل هم من المهجرين إلى شمال سوريا.
في الأثناء، تداولت وسائل إعلام تركية تصريحات لقيادي في “الجيش الوطني السوري” أكد فيها إرسال مقاتلين إلى ليبيا، معتبراً أنهم “مستعدون للذهاب إلى أي مكان”.
الإطار القانوني
ولفت المرصد إلى أن تجنيد المرتزقة يُعد جريمة بموجب الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989.



