بيان إلى الرأي العام حول الهجمات المستمرة على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية

أكد مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية أن ما تتعرض له الأحياء المحاصرة يأتي في إطار محاولات فرض الاستسلام على الأهالي وقوى الأمن الداخلي، وارتكاب مجازر بحق المدنيين، وفرض موجة تهجير جديدة، مشدداً على أن هذه السياسات لن تدفع السكان إلى التخلي عن أحيائهم، وأنهم ماضون في الدفاع عنها.
جاء ذلك في بيان خطي أصدره المجلس اليوم للرأي العام، تناول فيه الهجمات التي بدأت منذ 6 كانون الثاني، حيث أوضح أن الأحياء تتعرض لقصف عنيف بالأسلحة الثقيلة، استُهدفت خلاله المساجد والمدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين ومؤسسات خدمية بشكل مباشر.
وأشار البيان إلى أن الأهالي وقوى الأمن الداخلي يبدون مقاومة مستمرة في وجه هذه الهجمات، التي تهدف، بحسب المجلس، إلى ارتكاب مجازر بحق السكان الأصليين للأحياء وإطلاق موجة جديدة من التهجير القسري، بما يعني تغييراً ديمغرافياً واضحاً، إضافة إلى نسف اتفاق الأول من نيسان وانتهاكه بشكل صريح.
وأوضح المجلس أن الهجمات تُنفذ من قبل الحكومة المؤقتة تحت مسمى “الجيش السوري الجديد”، وبدعم من الدولة التركية والمرتزقة التابعة لها، معرباً عن إدانته الشديدة لصمت القوى الدولية التي كانت ضامنة ومراقبة لاتفاقي 10 آذار و1 نيسان.
وأكد البيان أن خطر المجازر ما يزال قائماً حتى الآن في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وأن الدعوات الموجهة من قبل القوات المهاجمة للأهالي وقوى الأمن الداخلي ليست سوى دعوات للاستسلام، وهو ما يرفضه السكان بشكل قاطع، مؤكداً تصميمهم على البقاء في أحيائهم والدفاع عنها.
ولفت المجلس إلى أن الممارسات المرتكبة في المناطق التي تقدمت إليها الفصائل، من مجازر بحق المدنيين، تُحاول أن تُكرر في الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل وجود مئات الآلاف من المدنيين في هذه الأحياء. وبيّن أن القصف العنيف أسفر عن إصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال، كما طال مستشفى خالد فجر، الذي خرج عن الخدمة بالكامل بعد تعرضه للقصف، ما أدى إلى انعدام القدرة على معالجة الجرحى داخل الأحياء وخلق أزمة إنسانية خطيرة، تفاقمت بفعل الحصار المستمر ومنع دخول الاحتياجات الإنسانية، إضافة إلى ظروف فصل الشتاء.
وفي ختام البيان، شدد مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية على رفضه القاطع للضغوط المفروضة على السكان، مؤكداً عدم ثقته بتسليم أمن الأحياء للحكومة المؤقتة، في ظل ما وصفه بسياساتها وممارساتها بحق مكونات سوريا المختلفة. وأعلن المجلس قراره بالبقاء في الأحياء والدفاع عنها، موجهاً نداءً إلى الأهالي للاستنفار، والتوجه إلى مستشفى خالد فجر للمساعدة في إسعاف الجرحى وحماية الأحياء.



