16 ساعة تحت الركام… استشهاد أب وإصابة أطفاله

استشهد رجل وأُصيب أطفاله بجروح، بعد أن أمضت أسرته نحو 16 ساعة تحت الأنقاض، إثر قصف استهدف منزلهم في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، فجر الثلاثاء 7 كانون الثاني.
وبحسب مصادر محلية، فإن القصف نُفّذ عند الساعة 3:34 فجراً، واستهدف منزلاً في القسم الغربي من الحي، ما أدى إلى انهياره فوق ساكنيه، وهم ستة أفراد معظمهم من الأطفال، وسط قصف متواصل حال دون وصول فرق الإنقاذ والأهالي إلى الموقع لساعات طويلة.
وأفادت المصادر أن الطائرات المسيّرة الانتحارية واصلت التحليق فوق الحي، بالتزامن مع القصف، ما أعاق محاولات الإنقاذ وأجبر السكان على الانتظار حتى تراجع حدّة الاستهداف. وبعد أكثر من 16 ساعة، تمكن الأهالي من انتشال الأطفال الجرحى، فيما عُثر على الأب، حسن محمد حسن (42 عاماً)، وقد فارق الحياة تحت الركام.
وقال جمال كلي، أحد سكان الحي المشاركين في عمليات الإنقاذ، إن أصوات الأطفال كانت تُسمع من تحت الأنقاض، إلا أن القصف العنيف حال دون الاقتراب من المكان. وأضاف: “كلما حاولنا التقدم، كانت القذائف تسقط من جديد، ما أجبرنا على التراجع حفاظاً على الأرواح”.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بأن الطائرات المسيّرة منعت وصول الإعلاميين والمراسلين إلى موقع الاستهداف، في وقت استمر فيه القصف العشوائي على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد لمدة 74 ساعة متواصلة دون توقف.
ووفق حصيلة أولية، أسفرت الهجمات عن استشهاد وإصابة أكثر من 75 مدنياً، مع ترجيحات بارتفاع العدد نتيجة استمرار القصف وصعوبة عمليات الإسعاف.
وتُعدّ مأساة أسرة حسن واحدة من عشرات القصص التي خلّفها القصف على الأحياء السكنية، حيث تحولت منازل المدنيين في لحظات إلى ركام، في ظل تصعيد عسكري متواصل يستهدف المناطق المأهولة بالسكان.



