إيران ترفع شكوى إلى مجلس الأمن بشأن تصريحات ترامب

قدّمت إيران رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، أعربت فيها عن اعتراضها على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن استعداد بلاده لـ“حماية المتظاهرين الإيرانيين السلميين في حال تعرضهم للعنف”.

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، في الرسالة إن بلاده تعتبر هذه التصريحات “تدخلاً واستفزازاً”، وترى أنها تمثل تهديداً للأمن والاستقرار. وأكد أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي، مشدداً على أن أي رد سيكون “حازماً ومتناسباً”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

كما حمّل إيرواني الولايات المتحدة “المسؤولية الكاملة عن أي تبعات أو تصعيد قد ينجم عن هذه التصريحات”.

مواقف رسمية إيرانية

في السياق نفسه، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التصريحات الأميركية، مؤكداً رفض بلاده أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، ومشيراً إلى استعداد القوات المسلحة للتعامل مع أي عمل يمس السيادة الإيرانية.

كذلك صدرت انتقادات مماثلة عن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، اللذين حذرا من التدخل في القضايا الداخلية الإيرانية.

تحذيرات للمتظاهرين

على الصعيد الداخلي، أصدرت الشرطة الإيرانية تحذيراً للمتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع خلال الأيام الستة الماضية في مناطق مختلفة من البلاد. وقال المتحدث باسم الشرطة سعيد منتظر المهدي إن السلطات تقرّ بأن الاحتجاجات تعبّر عن مطالب معيشية، مؤكداً في بيان أن الشرطة “تميّز بين المطالب المشروعة والأعمال التخريبية”، وأنها لن تسمح بتحول الاضطرابات إلى فوضى.

من جانبه، حذر المدعي العام لمحافظة لرستان علي حسن وند من المشاركة في تجمعات غير قانونية، معتبراً أن أي إخلال بالنظام العام سيُعد جريمة يعاقب عليها القانون. واتهم “عناصر انتهازية” بالسعي إلى زعزعة الأمن العام.

في المقابل، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الإيرانية إلى احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

خلفية الاحتجاجات

وتأتي الاحتجاجات في ظل أزمة اقتصادية تواجهها إيران، في وقت تخضع فيه لعقوبات أميركية ودولية مرتبطة بملفات عدة، من بينها برنامجها النووي والصاروخي، إضافة إلى تراجع ملحوظ في قيمة العملة المحلية.

كما تأتي بعد نحو ستة أشهر من مواجهة عسكرية مع إسرائيل، شهدت ضربات استهدفت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة بقصف ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية في يونيو الماضي.

وبحسب وكالة فرانس برس، طالت الاحتجاجات ما لا يقل عن 20 مدينة، تركزت خصوصاً في غرب البلاد، إلا أنها لم تصل إلى مستوى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران في أواخر عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، أو تلك التي اندلعت في نوفمبر 2019 على خلفية رفع أسعار الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى