دمشق: جدل واسع حول قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة “المتفوقين الثانية”

أثار قرار صادر عن مديرية تربية دمشق يقضي بفصل الذكور عن الإناث في مدرسة “المتفوقين الثانية” بدمشق جدلاً واسعاً بين الطلاب وأولياء الأمور، في ظل مخاوف من تأثيره على سير العملية التعليمية ومستوى التحصيل الدراسي، لا سيما مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي الأول.
وبحسب مصادر خاصة من داخل مديرية تربية دمشق، جاء القرار عقب مطالبات تقدّم بها أحد أولياء الأمور، وهو مسؤول في الحكومة الانتقالية في سوريا، حيث مارَس ضغوطاً على الجهات المعنية لتنفيذ الفصل، دون الإفصاح عن اسمه.
وأفاد عدد من الطلاب أن تنفيذ القرار أدى إلى حالة من الارتباك داخل المدرسة، مشيرين إلى وجود تفاوت في تقديم الدروس بين الشعب الصفية، حيث تلقّت بعض الصفوف مواد تعليمية لم تُدرَّس في صفوف أخرى، ما انعكس على مستوى التحصيل العلمي.
وفي تصريحات خاصة، أعرب طلاب عن استغرابهم من توقيت القرار، مؤكدين أنهم تابعوا دراستهم في المدرسة بنظام التعليم المختلط منذ الصف السابع وحتى المرحلة الثانوية، وأن اتخاذ قرار من هذا النوع في هذه المرحلة الدراسية المتقدمة تسبب بإرباك واضح.
من جانبهم، عبّر عدد من أولياء الأمور عن قلقهم من تداعيات القرار على مستقبل أبنائهم، داعين الجهات المعنية إلى إعادة النظر فيه، خاصة أن المدرسة حققت، وفق قولهم، نتائج جيدة في امتحانات الشهادتين الثانوية والأساسية خلال السنوات الماضية.
ويُقدّر عدد الطلاب المتأثرين بالقرار بأكثر من 600 طالب وطالبة، في وقتٍ تتواصل فيه الدعوات لمعالجة الأمر بما يضمن استقرار العملية التعليمية وعدم الإضرار بمصلحة الطلاب.



