الأمم المتحدة: مقتل مئات السوريين منذ سقوط النظام السابق

قالت الأمم المتحدة إن الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية الانتقالية لمعالجة الانتهاكات السابقة تمثل “بداية لمسار طويل نحو العدالة والاستقرار”، مشيرة إلى أن مئات السوريين قُتلوا منذ سقوط النظام السابق قبل نحو عام.

وأوضح تقرير صدر أمس الجمعة أن سوريا تستعد لإحياء الذكرى الأولى لسقوط النظام، في وقت تستمر فيه الانتهاكات رغم إنشاء الحكومة هيئات وطنية للعدالة الانتقالية وللمفقودين، إضافة إلى لجان تحقيق في أعمال العنف في الساحل والسويداء.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، إن المنظمة ما تزال تتلقى “روايات مروعة” عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة، وقتل تعسفي، وخطف، استهدفت مجموعات وأفراداً يُشتبه بانتمائهم للنظام السابق. وذكر أن مئات الأشخاص قُتلوا بأسلحة نارية وسكاكين وحجارة، إضافة إلى سقوط ضحايا نتيجة القصف والقنابل اليدوية.

وبحسب التقرير، نُسبت هذه الانتهاكات إلى جهات متعددة، بينها “قوات الأمن التابعة للسلطات المؤقتة وجماعات موالية لها، وعناصر مرتبطة بالحكومة السابقة، وجماعات مسلحة محلية، وأفراد مجهولون”، إلى جانب وفيات ناجمة عن مخلفات الحرب من المتفجرات.

ورصدت الأمم المتحدة كذلك انتهاكات تضمنت العنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، والنهب، وتدمير المنازل، والإخلاء القسري، ومصادرة الممتلكات، إلى جانب قيود على حرية التعبير والتجمع السلمي. وأشار التقرير إلى أن هذه الانتهاكات طالت بصورة رئيسية العلويين والدروز والمسيحيين والبدو، في ظل ما وصفته المنظمة بـ“تصاعد خطاب الكراهية” عبر الإنترنت وفي الأماكن العامة.

وفي ما يتعلق بعملية دمج الجماعات المسلحة السابقة في قوات الأمن الجديدة، قال الخيطان إن العملية “تمت بشكل متسرع ودون تدقيق قائم على معايير حقوق الإنسان”، مؤكداً أن إصلاح قطاع الأمن “ضرورة لمنع دمج مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي”.

وشددت الأمم المتحدة على أهمية التحقيق في جميع الانتهاكات السابقة والحالية بشكل مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عنها. ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات السورية إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه الانتهاكات، مؤكداً أن “المساءلة والعدالة والسلام والأمن لجميع السوريين شروط أساسية لنجاح العملية الانتقالية وضمان حقوق الضحايا في الانتصاف والتعويض”.

كما أشار التقرير إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال العام الماضي، بما في ذلك توغلات واحتلال أراضٍ جديدة، أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، من بينهم قتلى في عملية قرب دمشق، إضافة إلى اعتقالات وعمليات تفتيش واسعة للمنازل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى