الولايات المتحدة تدرس طلب أربيل الحصول على منظومات دفاع جوي متطورة

أفادت مصادر سياسية في واشنطن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس بجدية طلباً تقدّم به إقليم كردستان العراق للحصول على منظومات دفاع جوي متطورة، في ظل تزايد الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت النفط والغاز في الإقليم، ولا سيما حقل “كورمور” الغازي.
وبحسب المصادر، فإن النقاش داخل الإدارة الأميركية يأتي في إطار تقييم خيارات لتعزيز حماية البنية التحتية للطاقة في الإقليم، التي تتعرض منذ أشهر لهجمات متكررة تهدد – وفق تقديرات أميركية – أمن الإقليم واستقراره الاقتصادي، إضافة إلى مصالح شركات دولية عاملة في قطاع النفط والغاز.
ويرى مسؤولون في أربيل أن تزويد الإقليم بأنظمة دفاع جوي ضروري لسد ما يصفونه بـ”نقص الحماية الجوية” أمام الهجمات التي تتهم أطرافاً محلية مدعومة من إيران بتنفيذها. ولم تُصدر الحكومة الاتحادية في بغداد بياناً رسمياً حول الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات.
ويُتوقع أن تثير دراسة واشنطن لهذا المقترح حساسية سياسية في العراق، إذ تؤكد بغداد أن منظومات الدفاع الجوي تُعد من صلاحيات القوات الاتحادية، وأن التحكم بالمجال الجوي يقع حصراً ضمن اختصاص الحكومة المركزية. وتخشى جهات سياسية عراقية أن يؤدي حصول الإقليم على معدات من هذا النوع إلى توتر إضافي بين الجانبين.
في المقابل، تشير مصادر أميركية إلى أن النقاش يأتي ضمن التزامات واشنطن تجاه شركائها في الإقليم، في ظل تزايد الانتقادات لعدم اتخاذ بغداد خطوات فعّالة لوقف الهجمات على منشآت الطاقة التي تُعد عماداً أساسياً لاقتصاد كردستان العراق.
ولا تزال المناقشات داخل الإدارة الأميركية في مراحلها الأولية، دون تأكيدات حول توقيت أو آلية اتخاذ قرار نهائي بشأن تزويد الإقليم بالمضادات الجوية.



