ترامب يشيد بالتطورات في سوريا ويدعو إلى حوار قوي بين دمشق وتل أبيب

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رضاه تجاه “النتائج التي تحققت” في سوريا، مؤكداً أن بلاده تعمل “بكل جهد” لدعم استقرار البلاد ومساعدتها على التحول إلى “دولة حقيقية ومزدهرة”، وفق ما نشره عبر منصته “تروث سوشيال”.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة “تبذل ما في وسعها لضمان استمرار الحكومة الانتقالية السورية في القيام بما هو مقصود”، مشيراً إلى أن إنهاء العقوبات الأميركية الأخيرة أسهم، من وجهة نظره، في تحسين الأوضاع داخل سوريا، مضيفاً: “أعتقد أن سوريا وقيادتها وشعبها قدّروا ذلك حقاً”.
ورأى الرئيس الأميركي أن الحفاظ على “حوار قوي وحقيقي” بين سوريا وإسرائيل أمر ضروري، معتبراً أن هذا الحوار لا ينبغي أن يتأثر بأي توترات قد تعيق “تطور سوريا إلى دولة مزدهرة”. كما أشاد بعمل رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع، قائلاً إنه “يعمل بجد لضمان حدوث أمور جيدة”، معتبراً أن العلاقة بين سوريا وإسرائيل يمكن أن تكون “طويلة ومزدهرة”.
ووصف ترامب المرحلة الحالية بأنها “فرصة تاريخية” لتعزيز ما سماه “النجاح الذي تحقق بالفعل في مسار السلام في الشرق الأوسط”.
لقاء في دمشق
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع إعلان الرئاسة السورية عن استقبال الشرع للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس براك، في دمشق. وذكرت الرئاسة عبر منصة X أن اللقاء تناول المستجدات الإقليمية وقضايا ذات اهتمام مشترك، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.
تعثر المفاوضات
وتأتي هذه التطورات رغم ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية قبل أسبوعين عن وصول المفاوضات مع سوريا إلى “طريق مسدود”، مشيرة إلى أن الخلافات تتركز حول الانسحاب من الجنوب السوري. وأفادت الهيئة بأن إسرائيل تشترط توقيع “اتفاق سلام” شامل مقابل الانسحاب، مؤكدة رفضها الاكتفاء “باتفاق أمني”.
وكان أحمد الشرع قد شدد في تصريحات سابقة على أن أي اتفاق نهائي يتطلب انسحاباً إسرائيلياً إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024.
التوغلات والانتهاكات المستمرة
ورغم المسار التفاوضي، تتواصل التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وكان آخرها دخول قوة عسكرية إسرائيلية إلى ريف القنيطرة صباحاً ومساء الاثنين. ومنذ سقوط النظام السوري السابق، عززت إسرائيل وجودها العسكري في الجنوب، متجاوزة المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق 1974، بما في ذلك نقطة مراقبة استراتيجية في جبل الشيخ.
ووفق تقارير دبلوماسية وإعلامية، لم تسفر ست جولات من المحادثات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، جرت بوساطة أميركية، عن اتفاق أمني يضمن الاستقرار في المنطقة الحدودية، قبل أن تتوقف المفاوضات منذ سبتمبر 2025.
وتبدي إسرائيل “شكوكاً عميقة” حيال الحكومة السورية الجديدة، مطالبة بأن يكون الجنوب السوري “خالياً من السلاح”، فيما يؤكد الشرع أن سوريا “لا تشكل تهديداً لأي دولة في المنطقة أو العالم”.



