أزمة أدوية تضرب شمال شرقي سوريا وسط قيود حكومية جديدة

اتهمت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا، الأربعاء، الحكومة الانتقالية في سورية بفرض قيود مشددة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى مناطقها، محذّرة من أن الإجراءات الجديدة تسببت في نقص حاد بالإمدادات وارتفاع أسعار الدواء والخدمات الصحية.
وقالت الهيئة في بيان نقلته وكالة “نورث برس” إن إغلاق المعابر والطرق بين مناطق الإدارة الذاتية ومناطق سيطرة الحكومة الانتقالية “أعاد واقع التضييق الذي كان سائداً خلال السنوات الماضية”، مشيرة إلى أن ذلك عرقل عمليات توريد الأدوية والمستحضرات الطبية والأجهزة إلى شمال وشرق البلاد.
وأضاف البيان أن سكان المنطقة كانوا قد “استبشروا بتحسن الأوضاع بعد سقوط النظام السابق”، موضحة أن شحنات الأدوية القادمة من مناطق الحكومة كانت سابقاً تُفرض عليها أتاوات مرتفعة وصلت إلى نحو 450 دولاراً للمتر المكعب، قبل أن تتحسن حركة الإمدادات الطبية مؤقتاً بعد إزالة بعض الحواجز الأمنية التابعة للفرقة الرابعة.
لكن الهيئة أشارت إلى أن إعادة إغلاق الطرق مجدداً من قبل الحكومة الانتقالية في سورية تسببت في “عودة حالة الاختناق الطبي”، وتفاقم نقص الأدوية والمستلزمات الحيوية، ما انعكس على أسعار الأدوية وخدمات العلاج.
وكشفت الهيئة أن عدداً من المرضى في الحالات الحرجة لم يتمكنوا من الوصول إلى مستشفيات دمشق لتلقي العلاج، مما أدى إلى وفاة اثنين منهم لعدم تمكنهم من السفر في الوقت المناسب.
ودعت هيئة الصحة في ختام بيانها إلى فصل القضايا الإنسانية عن الخلافات السياسية، مؤكدة أن “صحة الناس يجب ألا تكون رهينة التجاذبات”، مطالبة بفتح جميع الطرق والمعابر لتأمين استمرار تدفق الإمدادات الطبية وإنقاذ حياة المرضى.



