شركات تركية متورطة في توريد أسلحة وذهب من السودان رغم الحظر الدولي

كشف تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن تورط شركات تركية في تزويد طرفي النزاع في السودان بأسلحة ومعدات عسكرية، في وقت تستمر فيه شركات أخرى بتكرير وتوريد الذهب السوداني إلى تركيا، رغم العقوبات المفروضة على تجارة الأسلحة مع الخرطوم.
وبحسب التقرير الصادر في مارس/آذار 2025، فإن تركيا تلعب دوراً مزدوجاً في الحرب الأهلية السودانية المستمرة منذ أكثر من عامين، إذ تبيع الأسلحة للطرفين تحت غطاء “الوساطة من أجل السلام”، فيما تستورد في المقابل الذهب السوداني عبر شركة Ahlatçi Holding، وهي مجموعة تجارية تركية كبرى مقرها مدينة جوروم.
وأشار التقرير إلى أن شركة بايكار الدفاعية، المملوكة لعائلة صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سلجوق بيرقدار، وقّعت صفقة بقيمة 120 مليون دولار مع الجيش السوداني عام 2023 لتوريد ثماني طائرات مسيّرة من طراز TB2 ومئات الصواريخ، رغم استمرار سريان حظر توريد الأسلحة إلى السودان.
وذكرت الصحيفة أن موظفين من شركة بايكار انتقلوا إلى السودان للإشراف على تشغيل الطائرات المسيّرة، بينما تربط شركة تركية أخرى تُعرف باسم أرجا الدفاعية علاقات تجارية مع قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وتزوّدها بدورها بمعدات عسكرية، وفق وثائق قالت الصحيفة إنها اطلعت عليها.
في المقابل، تحصل الشركات التركية على امتيازات في تجارة الذهب والنحاس والمعادن الثمينة من السودان، إذ تنقل شركة Ahlatçi Holding كميات من الذهب السوداني إلى تركيا لتكريره وتصديره، بحسب ما ورد في التقرير.
وتعود جذور Ahlatçi Holding إلى ثمانينيات القرن الماضي حين بدأت كشركة مجوهرات صغيرة، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر شركات تجارة الذهب والطاقة في تركيا، وكانت قد لعبت دوراً مماثلاً في نقل الذهب من فنزويلا إلى تركيا عام 2019.
ويأتي التقرير في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص وتشريد أكثر من 12 مليوناً، وفق تقديرات الأمم المتحدة.



