الخارجية الأميركية: إدارة ترامب تدعم رفع عقوبات “قيصر” عن سوريا

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون “قيصر”، وذلك ضمن مشروع قانون “تفويض الدفاع الوطني” الذي يناقشه الكونغرس حالياً.
وأوضح المتحدث أن الولايات المتحدة على تواصل منتظم مع شركائها في المنطقة، مؤكداً أن واشنطن “ترحب بأي استثمار أو مشاركة في سوريا من شأنها دعم جهود بناء دولة يسودها السلام والازدهار”.
ويأتي هذا الموقف في وقت يكثّف فيه البيت الأبيض ضغوطه على المشرعين الأميركيين من أجل رفع العقوبات المتبقية على دمشق، محذراً من أن استمرارها قد يُضعف الحكومة الانتقالية في سورية التي تعتبرها الإدارة الأميركية الحالية ركيزة أساسية في استراتيجيتها الإقليمية.
وكان ترامب قد ألغى معظم العقوبات الأميركية على سوريا بموجب أمر تنفيذي صدر بعد تولي أحمد الشرع الرئاسة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غير أن قانون “قيصر لحماية المدنيين في سوريا” لا يزال سارياً، إذ يتطلب رفعه موافقة تشريعية من الكونغرس.
ويعود القانون إلى عام 2020 حين أقرّ لمحاسبة النظام السوري السابق على انتهاكات واسعة ضد المدنيين، ويستهدف المؤسسات والأفراد الداعمين للجيش والصناعات الحكومية.
وفي تصريحات له، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، إن “قانون قيصر خدم غرضه الأخلاقي ضد الأسد، لكنه اليوم يخنق أمة تحاول النهوض من الركام”، داعياً إلى إطلاق “واحدة من أهم جهود إعادة الإعمار منذ أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية”.
وتتضمن النسخة الأخيرة من مشروع قانون الدفاع الوطني بنداً يقضي بإلغاء قانون “قيصر”، على أن يُلزم الرئيس الأميركي بالتصديق كل ستة أشهر على التزام الحكومة الانتقالية في سورية بشروط محددة، منها الامتناع عن أي عمل عسكري ضد إسرائيل وطرد المقاتلين الأجانب من البلاد.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من صياغة القانون وإحالته إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه قبل نهاية العام، بحسب الصحيفة.
وكان براك قد دعا في وقت سابق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى “التفاهم مع الحكومة في دمشق”، مؤكداً أن “رؤية الرئيس ترامب تتمثل في إعطاء سوريا فرصة جديدة”.
وأضاف المبعوث الأميركي: “نريد سوريا موحدة ودستوراً يضمن برلماناً يمثل جميع المكونات، لا دولة طائفية ولا كياناً منفصلاً لقسد”، مشدداً على أن رفع العقوبات “منح السوريين الأمل في مرحلة جديدة من إعادة البناء والتنمية”.



