احتجاجات محدودة ضد قسد في عدد من المدن السورية رغم دعوات واسعة على الإنترنت

شهدت عدة مدن سورية، اليوم الجمعة، مظاهرات محدودة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، رغم دعوات واسعة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في احتجاجات ضد سياسات الإدارة الذاتية.

وشملت المظاهرات ساحات في حلب ودمشق وحمص واللاذقية، إضافة إلى مدينتي تل أبيض في ريف الرقة الشمالي وأجزاء من ريف دير الزور، وفق ما أفادت مصادر محلية وشهود عيان.

وقالت المصادر إن عدد المشاركين لم يتجاوز العشرات في معظم المدن، مشيرة إلى أن حجم المشاركة كان أقل من المتوقع رغم الانتشار الواسع للدعوات الرقمية.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، وانتقدوا ما وصفوه بـ”سوء الإدارة” في المناطق التي تسيطر عليها قسد، إلى جانب دعوات لتوفير الأمن وحماية المدنيين من التجاوزات والانتهاكات.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادره أن بعض المشاركين في التحركات محسوبون على الحكومة السورية الانتقالية، وقد وثّقوا المظاهرات عبر تسجيلات مصورة. وأشار إلى واقعة خلال إحدى المظاهرات التي ظهر فيها طفل يستخدم عبارات مسيئة ضد قسد، تم تصويرها من قبل عناصر أمن تابعين للحكومة الانتقالية.

وتعكس هذه التحركات، بحسب مراقبين، حالة الاستياء الشعبي من الأوضاع المعيشية والأمنية، لكنها تبقى محدودة من حيث الحجم والتأثير، في ظل التعقيدات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد.

ويرى محللون أن المظاهرات الأخيرة تعبّر عن الغضب الشعبي المتصاعد في مناطق متعددة، لكنها لا تمثل تحولاً نوعياً في المشهد السياسي، في غياب حلول شاملة للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 14 عاماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى