الأمن السوري يحاصر مخيماً لمقاتلين فرنسيين في إدلب وسط توترات أمنية

فرضت قوات الأمن السورية، الأربعاء، حصاراً كاملاً على مخيم قرب بلدة حارم في ريف إدلب الشمالي الغربي، يؤوي مقاتلين فرنسيين متطرفين، بعد تحصّن قائدهم عمر ديابي، المعروف أيضاً باسم “عمر أومسن”، داخل المخيم ورفضه تسليم نفسه، وفق بيان للعميد غسان باكير، قائد الأمن الداخلي في المحافظة.

وأشار باكير إلى أن الإجراءات الأمنية جاءت بعد تلقي شكاوى عدة، كان آخرها “خطف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة بقيادة ديابي”. وأضاف أن قوات الأمن حاولت التفاوض معه لتسليم نفسه طوعاً، لكنه رفض، ما دفعها إلى تطويق المخيم بالكامل وتثبيت نقاط مراقبة على أطرافه.

وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية ومراسلو قناتي “العربية” و”الحدث” اندلاع اشتباكات “خفيفة” ليل الثلاثاء-الأربعاء بين الأمن السوري والمقاتلين الفرنسيين داخل المخيم، حيث استخدمت أسلحة خفيفة، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات.

ويُعد المخيم المقر الرئيسي لـ”فرقة الغرباء”، التي يقودها ديابي، ويضم عشرات المقاتلين الفرنسيين المشتبه في تجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، إلى جانب عائلاتهم. ويأتي الحصار في سياق جهود الإدارة السورية الجديدة لضبط الأمن وتسليم عناصر فرنسيين مطلوبين للسلطات الفرنسية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وقال جبريل ديابي، ابن القائد الفرنسي، لوكالة فرانس برس عبر تطبيق واتساب إن “الاشتباكات بدأت بعد منتصف الليل وما زالت مستمرة”، موضحاً أن التوتر مرتبط بـ”رغبة فرنسا في تسلم فرنسيين اثنين من المجموعة”.

وقال شاهد عيان من حارم إن قوات الأمن تنفذ انتشاراً كثيفاً في المنطقة المحيطة بالمخيم، مع وصول آليات مزودة بأسلحة رشاشة، مشيراً إلى سماعه “قصفاً متقطعاً ودوي انفجارات بين الحين والآخر”، مضيفاً أن الأهالي فضلوا عدم إرسال أطفالهم إلى المدرسة حفاظاً على سلامتهم.

ويشار إلى أن ديابي، المصنّف من وزارة الخارجية الأمريكية “إرهابياً دولياً”، غادر فرنسا عام 2013 بعد أن عمل في مطعم بمدينة نيس، وانتقل إلى سوريا لتأسيس فصيله الذي ضم شباناً فرنسيين، وقاد معارك في شمال غرب سوريا ضمن تنظيمات جهادية مختلفة قبل أن يؤسس “فرقة الغرباء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى