إدلب: توتر أمني واشتباكات قرب “مخيم الفرنسيين” شمال سوريا

شهدت منطقة حارم في ريف إدلب، شمال غربي سوريا، توتراً أمنياً متصاعداً في وقت متأخر من ليل الثلاثاء – الأربعاء، عقب اندلاع اشتباكات بين إدارة الأمن العام التابعة للحكومة السورية الانتقالية ومجموعة من المقاتلين الأجانب تُعرف باسم “فرقة الغرباء”، يقودها الفرنسي من أصول سنغالية عمر أومسين.
وقالت مصادر محلية لوكالات أنباء إن إدارة الأمن العام فرضت طوقاً أمنياً على المخيم الذي تقيم فيه عشرات العائلات الأجنبية، معظمها فرنسية، وسط إجراءات مشددة ومنع الدخول أو الخروج من المنطقة.
وأضافت المصادر أن العملية الأمنية جاءت بعد ورود معلومات عن أنشطة غير قانونية تُنسب إلى “فرقة الغرباء” داخل المخيم، مشيرة إلى أن طائرات استطلاع حلّقت فوق المنطقة لرصد التحركات ومراقبة الوضع الميداني.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصدر أمني أن العملية تهدف إلى تنفيذ مهمة محددة تتعلق باستعادة طفلة يُتهم أومسين باحتجازها، موضحاً أن الأجهزة الأمنية لا تستهدف المقاتلين الأجانب بشكل عام، بل تسعى إلى فرض النظام داخل المخيم.
في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن عناصر من “فرقة الغرباء” تصدّوا للقوات المهاجمة باستخدام أسلحة خفيفة، ما أدى إلى اشتباكات متقطعة، دون ورود أنباء مؤكدة عن وقوع إصابات.
وأصدرت “فرقة الغرباء” بياناً عبر قنواتها على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهمت فيه السلطات المحلية في إدلب بـ”التبعية لجهات خارجية”، وهددت بالرد على أي محاولة لاقتحام المخيم.
من جانبها، نفت إدارة الأمن الداخلي في تصريحات متداولة على وسائل التواصل وجود “حملة ضد المهاجرين الأجانب”، مؤكدة أن معظم العائلات الأجنبية المقيمة في إدلب “تعيش بأمان”، وأن الإجراءات الأمنية الجارية تقتصر على محيط المخيم الذي يقيم فيه أومسين.
ويُعد عمر أومسين (45 عاماً) أحد أبرز المقاتلين الفرنسيين في سوريا، وسبق أن أدرجته وزارة الخارجية الأميركية عام 2016 على قوائم “الإرهابيين الدوليين”. ويُعتقد أنه جند عشرات المقاتلين الناطقين بالفرنسية خلال السنوات الأولى من النزاع السوري.
ولم تُصدر الجهات المحلية في إدلب أو هيئة تحرير الشام بياناً رسمياً حول سير العملية أو نتائجها حتى الآن.



