الشرع يكشف تكلفة إعادة إعمار سوريا ويطالب بدعم دولي لرفع العقوبات

قال رئيس الحكومة السوريا أحمد الشرع إن إعادة إعمار سوريا تمثل أولوية قصوى للحكومة الانتقالية، مشيراً إلى أن التكلفة التقديرية لهذه العملية تتراوح بين 600 و900 مليار دولار، وهو ما يتطلب، بحسب تعبيره، “دعماً واسعاً من المجتمع الدولي”.
وفي مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة CBS News الأميركية، أوضح الشرع أن العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على سوريا تشكل “العقبة الأكبر أمام جهود إعادة الإعمار”، مضيفاً أن “من يعرقل رفعها يشارك في استمرار الجريمة التي ارتُكبت بحق الشعب السوري”.
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن الشرع قوله إن “العالم راقب المأساة السورية على مدى 14 عاماً ولم يتمكن من وقفها، وعليه اليوم أن يسهم في معالجة آثارها ودعم إعادة البناء”.
وأشار الشرع إلى أن سوريا تمرّ بمرحلة اقتصادية حرجة نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنى التحتية والخدمات العامة، فضلاً عن التضخم الحاد وتراجع قيمة الليرة السورية التي وصلت إلى نحو 11 ألف ليرة للدولار، مقارنة بـ50 ليرة قبل اندلاع الحرب في عام 2011.
وتأتي تصريحات الشرع بعد تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على إلغاء “قانون قيصر” الذي فُرض في عهد النظام السابق، وسط توقعات بدخول الإلغاء حيّز التنفيذ عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الموازنة الجديدة بنهاية العام.
وأكد الشرع أن بلاده “منفتحة على الشراكات الدولية التي تحترم السيادة الوطنية”، مضيفاً أن “إعادة الإعمار لا تقتصر على الحجر والمباني، بل تشمل أيضاً معالجة الصدمات النفسية التي خلّفتها الحرب”.
وشدد الشرع على أن الحكومة السورية الجديدة ستستخدم الوسائل القانونية لملاحقة الرئيس السابق بشار الأسد المقيم في روسيا، مؤكداً أن العدالة “جزء أساسي من عملية إعادة بناء الثقة بين السوريين”.
وختم رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا بالقول إن الانتخابات العامة ستُجرى “بعد استكمال إعادة إعمار البنية التحتية وتأمين الوثائق الرسمية للمواطنين”، مشيراً إلى أن “منح السوريين الأمل بالعودة إلى منازلهم هو الخطوة الأولى نحو الاستقرار”.



