وزير الإعلام السوري: الاتفاق الأمني مع إسرائيل ليس تطبيعاً

شدّد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، على أن المفاوضات الجارية بين دمشق وتل أبيب تقتصر على ترتيبات أمنية ولا تعني بأي حال من الأحوال الدخول في مسار تطبيعي، مؤكداً أن الموقف الرسمي السوري ثابت في رفض التطبيع السياسي.
وأوضح المصطفى، في مقابلة مع قناة العربية مساء الاثنين، أن الجانب السوري عقد ثلاث جولات من المفاوضات مع إسرائيل بوساطة دولية، غير أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية عقدت مسار المحادثات. وأضاف أن إسرائيل تعتبر اتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974 لاغياً من جانب واحد.
وفي الشأن الداخلي، تطرّق الوزير إلى الوضع المتوتر في محافظة السويداء، مشيراً إلى أن شيخ عقل الطائفة الدرزية حكمت الهجري لا يزال يتبنى مواقف “متشددة”، على حد وصفه، لكنه لفت في المقابل إلى أن الحكومة السورية تعمل على تعويض المتضررين من النزاعات الدائرة بين العشائر والدروز في المحافظة.
كما أكد المصطفى أن العلاقة مع الولايات المتحدة تشهد تحسناً ملحوظاً بعد عقود من التنافر، مشيداً بالدعم السعودي الكبير للحكومة السورية، واصفاً إياه بـ”المقدَّر على المستويين الرسمي والشعبي”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه مصادر دبلوماسية أن جهود التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل تعثرت في اللحظات الأخيرة، بسبب مطالبة تل أبيب بفتح ممر إنساني إلى السويداء، وهو ما رفضته دمشق باعتباره انتهاكاً للسيادة الوطنية.
يذكر أن المفاوضات بين الطرفين انطلقت منذ أشهر في باكو وباريس ولندن، بوساطة أميركية ودولية، وتركزت على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، خصوصاً في محافظة السويداء التي شهدت اشتباكات بين مجموعات مسلحة من البدو والدروز في يوليو/تموز الماضي.
وكان رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع قد أكد في وقت سابق أن المحادثات مع إسرائيل مستمرة من أجل التوصل إلى اتفاق أمني، فيما أشار مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علي، الأسبوع الماضي، إلى أن المفاوضات وصلت إلى “مراحل متقدمة”.



