مخيم النيرب.. مقتل شاب واعتقالات واسعة

شهد مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين بمدينة حلب، صباح اليوم، حملة أمنية واسعة نفذتها القوات الحكومة الانتقالية في سوريا، أسفرت عن اعتقال أكثر من 20 شخصاً، بينهم أقارب لشاب فلسطيني قُتل برصاص عناصر أمنية يوم الجمعة الماضي.
وذكرت مصادر محلية أن الحملة جاءت بعد ساعات من فرض حظر للتجوال في المخيم، وذلك عقب اختطاف عنصرين من “الأمن العام” والاعتداء عليهما بالسكاكين من قبل مجهولين، في رد فعل على مقتل الشاب الفلسطيني.
وأضافت المصادر أن قوات مدرعة وآليات عسكرية دخلت المخيم، وانتشرت في محيطه وشوارعه الرئيسية، فيما طُلب من الأهالي التزام منازلهم لحين انتهاء العمليات الأمنية.
وكان المخيم قد شهد توتراً متصاعداً خلال تشييع الشاب المقتول، حيث ردد بعض المشاركين شعارات مسيئة للثورة السورية ولسوريا والجيش الحر، الأمر الذي قوبل برفض واستنكار من أهالي المخيم الذين أكدوا أن هذه الهتافات لا تمثلهم.
وبحسب مصادر حقوقية، فإن الشاب الفلسطيني فقد حياته بعد إطلاق نار مباشر من قبل عناصر أمنية، ما أثار حالة من الغضب الشعبي وأدى إلى انتشار أمني مكثف في شوارع المخيم، وفرض حظر تجوال مؤقت إلى حين دفن الجثمان.
من جانبه، دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل حول مقتل الشاب الفلسطيني ومحاسبة المتورطين، محذراً من خطورة الأوضاع الأمنية في المخيم على حياة المدنيين، ومطالباً بتعزيز آليات الرقابة الشعبية والمجتمعية لحماية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.



