الوضع الإنساني في سوريا: أرقام صادمة

يحتاج ما يصل إلى 10.7 مليون شخص في سوريا إلى مساعدات إنسانية، ويعاني أكثر من 8 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعيش حوالي 90% من السكان تحت خط الفقر. في عام 2025، تفاقمت الأزمة بسبب نقص التمويل الحاد؛ إذ من أصل ملياري دولار مطلوبة للاستجابة الإنسانية حتى يونيو، تم تأمين نحو 11% فقط.

تأثير نقص التمويل

أسفر النقص الحاد عن تقليص عدد العاملين في المجال الإنساني بنسبة 40% على الأقل، وخفض كبير في توزيع المساعدات الأساسية. فعلى سبيل المثال، تقلصت سلال الغذاء في المخيمات من 350,000 إلى 40,000 سلة شهريًا، كما توقف تمويل مستشفيات حيوية في مناطق عدة.

تحديات التوزيع

تواجه جهود المساعدات عدة تحديات، أبرزها:

تسييس المساعدات: استخدام آلية المساعدات عبر الحدود كوسيلة ضغط سياسي، مما يعيق الوصول والتخطيط طويل الأمد.

العقوبات الدولية: رغم التعليق المؤقت لبعضها، فإن البنوك تتجنب المخاطرة، ما يعطل التحويلات المالية للمنظمات الإنسانية.

المخاطر الميدانية: استمرار العنف ومخلفات الحرب المتفجرة أعاق العودة وإعادة الإعمار، ما أسفر عن إصابة أو وفاة أكثر من 1000 شخص منذ ديسمبر، ثلثهم أطفال.

الدور المحلي والمستقبل

تظهر المنظمات المحلية قدرة أكبر على التكيف والاستجابة السريعة في المناطق المتضررة. ورغم دعوات السلطات المؤقتة للانتقال من نموذج الدعم الإنساني إلى نموذج تنموي، فإن التحول يظل صعب التحقيق دون دعم مالي مستمر وكبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى