مستجدات التفاوض بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية في الرقة

مسار التفاوض

قدّم عبد حامد المهباش، الرئيس المشترك للجنة التفاوض لممثلي شمال وشرق سوريا، عرضًا شاملًا حول عمل اللجان المتخصصة التي شكلت لدراسة عملية دمج المؤسسات بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية. وأكد أن اتفاق 10 آذار يمثل المرجعية الأساسية للمسار التفاوضي، إذ يضع أسس الدمج الإداري والعسكري والأمني، ويؤسس لمرحلة جديدة من اللامركزية في إدارة شؤون البلاد، مع الحفاظ على وحدة سوريا الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات للتقسيم.

الاجتماع الموسع في الرقة

عقدت اللجنة الاستشارية لأبناء مدينة الرقة اجتماعًا موسعًا مع المهباش في قاعة اجتماعات المجلس التنفيذي للمقاطعة، لمناقشة آخر المستجدات في العملية التفاوضية. وبدأ الاجتماع بدقيقة صمت، ثم قدم المهباش شرحًا مفصلًا حول آليات عمل اللجان المتناظرة بين الطرفين، والتي تهدف إلى معالجة القضايا الأساسية التي تمس حياة المواطنين مباشرة.

اللجان المتخصصة والقضايا الحيوية

تركز اللجان على مجالات عدة تشمل:

• الأمن والعسكري: تنسيق دمج المؤسسات العسكرية والأمنية بما يضمن الاستقرار.

• التعليم والتربية: مراجعة المناهج وضمان استمرارية العملية التعليمية.

• المعابر والاقتصاد: تنظيم الحركة التجارية وتأمين الموارد الاقتصادية.

• الصحة والخدمات العامة: تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز البنية التحتية.

• تعديل الإعلان الدستوري: مواءمة القوانين مع المرحلة الحالية ومتطلبات اللامركزية.

تعزيز الاستقرار القانوني والإداري

أكد المهباش أن اللجان ستعقد اجتماعاتها بشكل متناوب بين دمشق وشمال وشرق سوريا، ضمن إطار من الجدية والمسؤولية الوطنية، لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق مصالح جميع السوريين، مع تعزيز الاستقرار القانوني والإداري في المناطق المختلفة.

دعم الحضور وضمانات دولية

أعرب الحضور، الذي شمل شيوخ عشائر ومثقفين ونخب سياسية وحقوقية، عن دعمهم الكامل للجنة التفاوض المركزية، مؤكدين على أهمية وجود ضمانات دولية واضحة لتنفيذ أي اتفاق، خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا. كما طالبوا بإشراك المملكة العربية السعودية لدورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز مشروع وطني جامع يحافظ على وحدة وسيادة سوريا.

الحوار كخيار استراتيجي

اختتم الاجتماع بتأكيد المشاركين على التزامهم بخيار الحوار كأداة استراتيجية لبناء سوريا جديدة، موحدة، تشاركية، وعادلة، تقوم على مبادئ المواطنة والمساواة، وتضمن الحقوق الكاملة لجميع المكونات دون تمييز، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في تطبيق بنود اتفاق 10 آذار بما يحقق مصلحة كل السوريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى