وول ستريت جورنال: حزب الله يعيد بناء ترسانته وسط توتر مع إسرائيل

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر قولها إن حزب الله اللبناني بدأ في إعادة بناء ترسانته العسكرية وتنظيم صفوفه، في خطوة قد تشكل تحدياً لشروط اتفاق وقف إطلاق النار، مما يزيد من احتمال تجدد التوتر مع إسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن الحزب يعيد تخزين الصواريخ ومضادات الدبابات والمدفعية، وأن بعض هذه الأسلحة يتم تهريبها عبر الموانئ البحرية وطرق برية عبر سوريا، بينما يتم تصنيع بعض الأسلحة الأخرى داخلياً.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب بدأت تفقد صبرها تجاه تحركات حزب الله، مع احتمال تصعيد العمليات العسكرية في لبنان للرد على ما وصفته بـ “محاولات الحزب لتعزيز قدراته الهجومية والدفاعية”.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن الحزب “نجح جزئياً في إعادة بناء بنيته العسكرية”، معتبرًا ذلك “خرقاً مباشراً للاتفاق الأمني القائم مع لبنان”، مضيفاً أن الحزب هرّب مئات الصواريخ قصيرة المدى من سوريا خلال الأشهر الأخيرة ويعمل على إعادة بناء قيادته.
من جهته، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الدولة لن تتراجع عن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مشدداً على اتخاذ “خطوات جدية” في هذا الإطار، والعمل عبر لجنة الرقابة الدولية لضمان وقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً خلال الأسابيع الماضية، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ نهاية 2024.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم برعاية أميركية وفرنسية على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية هناك، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية، في حين أبقت إسرائيل قواتها في خمس تلال استراتيجية بالجنوب. كما قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي سحب سلاح حزب الله تدريجياً، وهو ما رفضه الحزب على الفور.



