هيومن رايتس ووتش تحذّر: غموض مصير آلاف القاطنين بعد إغلاق مخيم الهول

أعلنت هيومن رايتس ووتش أن عملية إفراغ مخيم الهول شمال شرقي سوريا جرت بشكل غير منظم وفوضوي إلى حد كبير، ما أدى إلى غموض مصير نحو 8500 شخص من أسر عناصر تنظيم داعش كانوا يقيمون في مخيمي الهول وروج.
وأوضحت المنظمة أن إعلان الحكومة الانتقالية في سوريا إغلاق مخيم الهول تبعه خروج أعداد كبيرة من القاطنين دون آليات واضحة للتوثيق أو المتابعة، الأمر الذي أثار مخاوف جدية بشأن سلامة النساء والأطفال، واحتمال تعرضهم لمخاطر الاتجار بالبشر أو الاستغلال أو التجنيد من قبل جماعات مسلحة.
وكانت الحكومة الانتقالية قد أعلنت في 30 كانون الثاني الماضي عزمها إغلاق مخيمي الهول وروج، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 20 كانون الثاني، في إطار إعادة تموضعها نتيجة هجمات شنتها فصائل تابعة للحكومة الانتقالية على مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي 22 شباط، أعلنت الحكومة إغلاق مخيم الهول بالكامل، تزامناً مع تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر عمليات تهريب لعائلات مرتبطة بتنظيم داعش، فضلاً عن تقارير إعلامية تحدثت عن حالات هروب واسعة.
وحتى منتصف كانون الثاني، كان مخيما الهول وروج يضمان نحو 28 ألف شخص، بينهم 12,500 أجنبي من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى نحو أربعة آلاف عراقي، وفق بيانات سابقة.
ودعت المنظمة السلطات السورية إلى العمل على تحديد هوية جميع المغادرين، وتوفير مأوى ملائم وخدمات صحية ونفسية لهم، وضمان إجراءات قانونية عادلة تحترم المعايير الدولية. كما حثّت حكومات الدول المعنية على التحرك العاجل لإعادة مواطنيها وضمان حماية حقوقهم الأساسية، تمهيداً لإعادة إدماجهم وتأهيلهم.



