هل يشارك الشرع في اجتماعات الأمم المتحدة رغم العقوبات؟

من المقرر أن يحضر الرئيس السوري أحمد الشرع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، وسط تساؤلات حول كيفية وصوله إلى الولايات المتحدة رغم العقوبات الدولية المفروضة عليه.

خلفية العقوبات والتحولات الأميركية

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد رفعت تصنيف هيئة تحرير الشام – التي قادها الشرع سابقاً – من قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”. وفي تموز/ يوليو 2025، دفعت واشنطن باتجاه مراجعة العقوبات المفروضة على سوريا، بما يشمل الشرع نفسه، في إطار دعم الحكومة السورية المؤقتة بمواجهة الجماعات المتشددة.

الالتزام الأميركي وحدود اتفاقية المقر

تنص اتفاقية المقر (1947) على التزام الولايات المتحدة بالسماح لممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدخول أراضيها. لكن في حالة المسؤولين الخاضعين لعقوبات دولية، فإن دخولهم يتطلب استثناء خاصاً توافق عليه لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن.

آلية الاستثناء من حظر السفر

  • قرار مجلس الأمن 2734 (2024) أبقى على آلية تسمح بإصدار إعفاءات محددة من حظر السفر.
  • الطلبات تقدم عادة قبل 15 يوم عمل، فيما تُعالج الحالات الطارئة خلال 24 ساعة.
  • الشرع حصل خلال العام الجاري على أكثر من إعفاء مؤقت لزيارات خارجية، لكن حتى الآن لم يُعلن عن استثناء رسمي يسمح له بالسفر إلى نيويورك.

الحصانة الدبلوماسية ليست كافية

الشرع يتمتع بحصانة كرئيس دولة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961)، ويحمل جوازاً دبلوماسياً يسهّل تنقله. لكن هذه الامتيازات لا تعني تجاوز العقوبات الأممية، التي تبقى نافذة ما لم تُمنح موافقة رسمية على إعفاء خاص.

معادلة القانون والسياسة

إذا ما حضر الشرع اجتماعات الأمم المتحدة، فذلك لن يكون تجاوزاً للعقوبات، بل نتيجة آلية قانونية استثنائية تسمح بالجمع بين الالتزام بالعقوبات الدولية، وضمان تمثيل سوريا في أهم المحافل الدبلوماسية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى