هدوء نسبي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد تصعيد عسكري في حلب

سجّل حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب هدوءاً نسبياً، اليوم، عقب تصعيد عسكري عنيف شهداه مساء أمس، تخللته هجمات باستخدام الدبابات وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

وأفادت مصادر محلية بأن فصائل تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا شنت، مساء الاثنين، هجوماً واسعاً على الحيين، ما أدى إلى قصف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بالأسلحة الثقيلة. وأسفر القصف، بحسب حصيلة أولية، عن مقتل امرأة وإصابة 19 مدنياً، إضافة إلى إصابة ستة عناصر من قوى الأمن الداخلي.

وجاء التصعيد عقب مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان، وذلك بعد زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق ضم وزير الخارجية ووزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات.

وقالت قوى الأمن الداخلي في حلب إنها ردّت على “مصادر النيران” وتمكنت من إحباط الهجمات في محيط الحيين، معتبرة أن التصعيد بدأ باستهداف أحد حواجزها، ما أدى إلى إصابة عنصرين من قواتها. وأعلنت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان صدر عند الساعة 23:15، توجيه قواتها بوقف الرد على الهجمات، استجابةً لمساعٍ واتصالات تهدف إلى التهدئة.

من جهتها، أكدت المسؤولة العامة للأمن الداخلي في الشيخ مقصود والأشرفية، آخين نوجان، أن القوات المحلية قادرة على حماية السكان والدفاع عنهم، مشددة في الوقت ذاته على رفض التصعيد، واعتبار أن لا مصلحة لأي طرف في اتساع رقعة الاشتباكات. وأشارت إلى تكثيف الجهود الميدانية والسياسية لاحتواء الوضع والحفاظ على أمن المدنيين.

وفي سياق متصل، نفت قوات سوريا الديمقراطية ما تداولته وسائل إعلام تابعة للحكومة الانتقالية بشأن تعرض مشفى الرازي في حلب لقصف، ووصفت تلك الأنباء بأنها “غير صحيحة”.

كما شهدت مدن ومناطق في إقليم شمال وشرق سوريا خروج مسيرات تضامنية دعماً لسكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وفي بيان لها، حمّلت الإدارة الذاتية الديمقراطية الحكومة الانتقالية مسؤولية الهجمات، معتبرة أنها تسهم في زعزعة الاستقرار وخلق حالة من الفوضى في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى