هجوم يستهدف وفدًا للتحالف الدولي قرب تدمر وسط تضارب في الروايات

تعرض وفد تابع لقوات التحالف الدولي لهجوم قرب مدينة تدمر في البادية السورية شرق محافظة حمص، في حادثة أثارت تضاربًا في الأنباء حول طبيعة الهجوم والجهة المنفذة، إضافة إلى حجم الخسائر البشرية.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الوفد كان في مهمة ميدانية للاطلاع على خطط متعلقة بمكافحة تنظيم داعش، مشيرة إلى تدخل مروحيات أمريكية لإجلاء مصابين إلى قاعدة التنف، عقب تعرض الرتل لإطلاق نار. ولم تصدر في حينه توضيحات رسمية تفصيلية حول ملابسات الهجوم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طيرانًا حربيًا أمريكيًا حلّق على علو منخفض فوق مدينة تدمر بعد سماع أصوات إطلاق نار، مضيفًا أن الوفد الأمريكي غادر المنطقة بسرعة دون الإعلان عن تفاصيل إضافية. كما أشار المرصد إلى أن الوفد أجرى في وقت سابق جولة ميدانية في مدينة تدمر، شملت زيارة المدينة الأثرية لأول مرة منذ بدء تدخل التحالف الدولي في سوريا.
وفي رواية أخرى غير مؤكدة، تحدثت بعض المصادر عن قيام عنصر تابع لتنظيم داعش بتفجير نفسه بحزام ناسف عند وصول القوات الأمريكية إلى نقطة التقاء مع قوات من الحكومة الانتقالية السورية، أعقبه استهداف رتل التحالف بإطلاق نار كثيف. كما ادعت مصادر أخرى، أن منفذ الهجوم كان عنصرًا أمنيًا ضمن صفوف الحكومة الانتقالية.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن قوات الأمن السورية وقوات أمريكية تعرضت لإطلاق نار قرب مدينة تدمر أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة.
وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل جنديين أمريكيين ومترجم أمريكي في الهجوم، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح. وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن التحقيقات ما زالت جارية. بدوره، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن قوات شريكة قتلت المهاجم، موضحًا أنه عنصر من تنظيم داعش تصرف بمفرده.
وفي سياق متصل، دعا القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إلى تكثيف الجهود المشتركة على المستوى الوطني لمكافحة “الإرهاب” وخلاياه، عقب الهجوم الذي استهدف وفد التحالف الدولي.
وتداول ناشطون مقاطع مصورة تُظهر تحليق طيران التحالف الدولي على علو منخفض في سماء تدمر، وسط أنباء عن إغلاق المجال الجوي في محيط المدينة بشكل مؤقت، في ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية حول الإجراءات المتخذة عقب الحادثة.



