هجمات مرتزقة دمشق والاحتلال التركي تُخلّف 120 ألف نازح وأكثر من 500 مفقود في حلب

تسببت هجمات مرتزقة الحكومة الانتقالية في دمشق، إلى جانب فصائل مدعومة من قبل الاحتلال التركي، على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، بنزوح ما لا يقل عن 120 ألف مدني، وفقدان التواصل مع أكثر من 500 شخص، وفق تقارير أممية وحقوقية.

وأسفرت الهجمات المستمرة منذ السادس من الشهر الجاري عن تداعيات إنسانية خطيرة، تمثلت بنزوح جماعي واسع ودمار كبير طال البنية التحتية المدنية، في ظل تصاعد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة.

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأن نحو 120 ألف شخص ما يزالون نازحين حتى الآن، موضحاً أن معظمهم لجؤوا إلى مناطق مجاورة تعاني أصلاً من ضعف حاد في الخدمات الأساسية.

وأشار المكتب إلى أن موجات النزوح فاقمت الاحتياجات الإنسانية، ولا سيما في مجالات الإيواء والغذاء والرعاية الصحية، في وقت تعاني فيه المنظمات الإنسانية من صعوبات كبيرة في الوصول الآمن إلى المتضررين، نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل السكنية والمرافق الخدمية.

من جهتها، أعلنت منظمة حقوق الإنسان – عفرين أن عدد المفقودين جراء هجمات مرتزقة دمشق والفصائل المدعومة من الاحتلال التركي تجاوز 500 شخص حتى اللحظة، استناداً إلى توثيق فرقها الميدانية وشهادات ذوي الضحايا.

وأكدت المنظمة أن مصير المفقودين ما يزال مجهولاً، وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك الاحتجاز القسري أو التصفية، مشيرةً إلى أن الهجمات رافقتها حالة من الفوضى الأمنية وانتهاكات ممنهجة بحق المدنيين.

ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة، مؤكدةً أن الإفلات من العقاب يشجع على استمرار استهداف المدنيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحذّر فيه منظمات إنسانية من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة حلب، مع استمرار التصعيد العسكري من قبل مرتزقة دمشق والاحتلال التركي على مناطق دير حافر والمسكنة، وغياب أي ضمانات حقيقية لحماية السكان المدنيين أو تأمين عودة آمنة للنازحين إلى منازلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى