لبنان تحت ضغط فرنسي وسوري لتسليم جميل الحسن

تشهد العاصمة اللبنانية حالة استنفار دبلوماسي وأمني بعد تقارير أفادت بوجود مدير المخابرات الجوية السورية السابق، جميل الحسن، داخل الأراضي اللبنانية، ما دفع فرنسا وسوريا إلى تقديم طلبات رسمية متزامنة لتسليمه.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر قولها إن باريس ودمشق ضغطتا على بيروت خلال الأيام الماضية لتوقيف الحسن، الذي فرّ عقب سقوط نظام الأسد، وسط معلومات تفيد بأن عدداً من المسؤولين الأمنيين السوريين السابقين يحاولون إعادة تنشيط شبكات نفوذهم من داخل لبنان.

وبحسب مسؤول فرنسي، فإن طلب باريس يستند إلى حكم صادر عن محكمة فرنسية أدانت الحسن غيابياً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. أما الجانب السوري، فيسعى، ضمن توجهات الحكومة الجديدة، إلى ملاحقة أبرز المتورطين في الانتهاكات خلال فترة حكم بشار الأسد، وعلى رأسهم الحسن.

من جهته، أكد مصدر قضائي لبناني رفيع أن السلطات اللبنانية لا تملك حتى الآن أي معلومات رسمية حول دخول الحسن أو مكان وجوده، مشيراً إلى أن “لم يصل إلى الأجهزة المختصة أي إشعار رسمي يثبت وجوده داخل البلاد”.

ويعد جميل الحسن من أبرز الشخصيات الأمنية السورية، وُلد عام 1953 قرب بلدة القصير، والتحق مبكراً بالجيش ليصعد في الرتب خلال حكم حافظ الأسد. وفي عام 1982، شارك كضابط شاب في الحملة العسكرية لقمع تمرد الإخوان المسلمين في مدينة حماة.

ومع انتقال السلطة إلى بشار الأسد عام 2000، توسعت صلاحيات الحسن داخل المنظومة الأمنية، خصوصاً مع أهمية شعبة المخابرات الجوية التي أسسها حافظ الأسد لحماية النظام من الانقلابات، وتولت ملفات حساسة بينها دور في البرنامج الكيميائي السوري بحسب وزارة الخزانة الأميركية.

وفي عام 2009، تولى الحسن قيادة المخابرات الجوية، ليصبح لاحقاً أحد أكثر المسؤولين السوريين المطلوبين للملاحقة الدولية والمحلية، وسط ترقب لمآل الضغوط الحالية وما إذا كانت بيروت ستستجيب للطلبات المتصاعدة لتسليمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى