غارة أميركية بريف دمشق تقتل بالخطأ متعاوناً مع الحكومة الانتقالية

أفادت وكالة “أسوشيتد برس” الجمعة بأن غارة شنتها القوات الأميركية بالتعاون مع الحكومة الانتقالية السورية بهدف القبض على مسؤول في تنظيم “الدولة الإسلامية”، أسفرت عن مقتل رجل كان يعمل متخفياً لجمع المعلومات الاستخباراتية عن التنظيم لصالح السلطات السورية.

وذكرت الوكالة نقلاً عن عائلة الضحية خالد المسعود ومسؤولين سوريين أن الغارة التي وقعت في مدينة الضمير بريف دمشق في 19 تشرين الأول الماضي استهدفت المسعود بالخطأ. وأوضحوا أن المسعود كان يعمل مع الاستخبارات السورية في مراقبة نشاطات تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية في اليوم نفسه أن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي بمحافظة ريف دمشق نفذ مداهمة لموقع خلية تابعة للتنظيم في منطقة معضمية القلمون، بعد متابعة مستمرة لتحركات ما وصفته بـ”العناصر الإرهابية”. وأسفرت العملية عن القبض على أحد أفراد الخلية، وقتل الثاني أثناء محاولته تفجير نفسه، وتوفي الثالث متأثراً بجراحه، فيما عُثر على أسلحة وذخائر وحزام ناسف معد للتفجير.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأحد الماضي أن القوات الأميركية بالتعاون مع وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية عثرت على 15 مخبأ أسلحة لتنظيم “الدولة” في جنوب سوريا ودمرتها.

وأفاد التقرير بأن عائلة المسعود تعتقد أن استهدافه كان نتيجة معلومات استخباراتية خاطئة قدّمها أعضاء في “الجيش السوري الحر”، في حين لم يصدر أي تعليق من ممثلي الجيش السوري الحر حول الواقعة.

وقال عبد الكريم المسعود، ابن عم الضحية، إن خالد المسعود عمل سابقاً مع “هيئة تحرير الشام” في إدلب قبل سقوط نظام الأسد، ثم عاد إلى الضمير للعمل مع الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية. وأكد مسؤولان أمنيان سوريان ومسؤول سياسي، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أن المسعود كان يعمل مع الحكومة الانتقالية في مهام أمنية، بما في ذلك مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وعندما سُئل مسؤول دفاعي أميركي عن تفاصيل الغارة وما إذا كانت منسقة مع الحكومة الانتقالية، قال: “نحن على علم بهذه التقارير، لكن ليس لدينا أي معلومات نقدمها”، وتحدث المسؤول شرط عدم الكشف عن هويته.

وتضاربت الروايات حول هوية المسعود ومكان عمله؛ بينما ذكرت العائلة أنه كان يعمل مع “هيئة تحرير الشام”، تشير تقارير أخرى إلى أنه كان مرتبطًا بالتنظيم. وينحدر خالد المسعود من أب بدوي وأم من مدينة الضمير، وهو متزوج من شقيقة إبراهيم نقرش الملقب بـ”طلاعية”، أمير تنظيم “الدولة” في المدينة، الذي قُتل في غارة للتحالف سابقاً.

وبحسب تقارير إعلامية، يُعد المسعود من بين أربعة قادة بارزين للتنظيم في الضمير، إلى جانب إبراهيم نقرش وخالد غزال ومالك جمعة، الذين غادروا المدينة بعد اتفاقية تسوية مع القوات الروسية في عام 2017، تحت حماية طيران النظام والطيران الروسي، قبل أن يُقتلوا لاحقاً في مواجهات مع التحالف في البادية السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى