ضغوط أميركية وروسية لدفع أوكرانيا نحو اتفاق سلام مثير للجدل

تتزايد التحركات الدبلوماسية حول ملف الحرب الأوكرانية، في ظل تقارير عن ضغوط دولية متنامية على كييف لدراسة مسودة اتفاق سلام مقترحة من الولايات المتحدة، تتضمن تنازلات تعتبرها القيادة الأوكرانية حساسة. وبينما تحث موسكو على بدء مفاوضات فورية، تؤكد كييف أنها لن تتجاوز خطوطها الحمراء.
وتشهد العواصم الأوروبية تكثيفاً للمشاورات بعد تسريب تفاصيل خطة أميركية أولية لإنهاء الحرب. وفي اتصال هاتفي جمع المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكدت الدول الثلاث دعمها “لسلام عادل ودائم” يحفظ مصالح أوكرانيا وأوروبا على المدى الطويل، مع الترحيب بالجهود الأميركية.
وقال زيلينسكي إن بلاده تدرس المقترح الأميركي، لكنه شدد على الحاجة إلى “سلام حقيقي” يضمن سيادة أوكرانيا وكرامة شعبها.
وفي موسكو، دعا الكرملين كييف إلى بدء التفاوض “دون تأخير”، على خلفية ما وصفه المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بـ”تراجع هامش المناورة” لدى أوكرانيا في ظل التقدم العسكري الروسي.
أما في كييف، فقد أكد رئيس مجلس الأمن القومي وكبير المفاوضين رستم عمروف أن أوكرانيا “لن تقبل اتفاقاً يمسّ سيادتها”، مشيراً إلى أن أي قرارات مصيرية يجب أن تُتخذ بما يتوافق مع الأمن الوطني.
على الجانب الأوروبي، أوضح رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين أن بروكسل لم تتسلم رسمياً المسودة الأميركية التي تضم 28 بنداً، مشيرين إلى أن الملف سيكون مطروحاً للنقاش خلال قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ. وأكدت فون دير لايين أنها ستجري مشاورات مع زيلينسكي لبحث تفاصيل المقترح.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة رويترز، تواجه كييف ضغوطاً أميركية متزايدة للقبول بالإطار المقترح، تشمل تحذيرات من احتمال تقليص الدعم العسكري والاستخباراتي. وذكرت المصادر أن واشنطن ترغب في توقيع الاتفاق قبل موعد قريب، وهو ما تعتبره القيادة الأوكرانية مهلة غير كافية لدراسة البنود الخلافية.



