سياسات التعليم في سوريا: غرامات على الأهالي لتعزيز الفكر التقليدي في المدارس

أعلنت وزارة العدل في الحكومة الانتقالية السورية عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد أولياء الأمور الذين يمتنعون عن إرسال أطفالهم إلى المدارس، ضمن خطة الوزارة لمكافحة تسرب الأطفال من التعليم، وسط انتقادات من مراقبين يشيرون إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار فرض نهج تعليمي محافظ ومتجذر في الفكر التقليدي.
وقالت الوزارة في تعميم نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، إن الإجراءات ستشمل فرض عقوبات مالية وغرامات على المخالفين، مؤكدة على أهمية تطبيق القانون بشكل سريع لضمان التزام الجميع بحق الأطفال في التعليم وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وأضافت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان التحاق جميع الأطفال بالمدارس ومتابعة أي تقصير من قبل أولياء الأمور أو المسؤولين عنهم، وسط تحذيرات من أن التطبيق الصارم قد يثير جدلاً حول حرية الأسرة في اختيار نوعية التعليم لأبنائها.
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن جهود لإعادة الحياة للمدارس السورية، حيث تم تأهيل 750 مدرسة خلال الأشهر الماضية، ويستمر العمل على ترميم 850 مدرسة أخرى في مختلف المحافظات، ضمن برنامج يهدف إلى توفير بيئة مدرسية آمنة وجاذبة للطلبة.
وأوضح مدير الأبنية المدرسية، المهندس محمد الحنون، أن أضرار المدارس تفاوتت بين دمار كلي وجزئي، وأخرى خرجت عن الخدمة نتيجة الإهمال أو النهب أو التقادم، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إعادة التأهيل وتجهيز المدارس بالمقاعد والسبورات والوسائل التعليمية الحديثة، بهدف تأمين مقعد دراسي لكل طالب وتحقيق بيئة تعليمية تتوافق مع التوجه التعليمي الرسمي للدولة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يثير فيه البعض مخاوف من أن سياسات التعليم الإلزامي قد تُستخدم لتعزيز توجهات فكرية محافظة داخل النظام التعليمي، بما يتجاوز الأهداف التقليدية للتعليم وضمان التحصيل الدراسي.



